كتاب اللمحة في شرح الملحة

وجميعُ هذه الأسماء لا يجوز أن تُقطع عن1 إعراب ما قبلها كما يفعل2 بالنّعت؛ لأنّه ليس فيها معنى مدح3 ولا ذمّ.
وشَذَّ قولُ بَعْضِهِم4: "أَجْمَعُ أَبْصَعُ"5، وربّما أُكِّدَ بـ (أكتع) 6 [و] (أبصع) غير مسبوقين بـ (أجمع) ، ومنه قولُ الرّاجِز:
يَا لَيْتَنِي كُنْتُ صَبِيًّا مُرْضَعَا ... تَحْمِلُنِي الذَّلْفَاءُ7 حَوْلاً أَكْتَعَا
إِذَا بَكَيْتُ قَبَّلَتْنِي أَرْبَعَا ... وَلاَ أَزَالُ الدَّهْرَ أَبْكِي أَجْمَعَا8
[121/ أ]
____________________
1 في ب: على.
2 في أ: تفعل.
3 في ب: لا مدح.
4 يُنظر هذا القولُ في: شرح الكافية الشّافية 3/1173، وابن النّاظم 505، والأشمونيّ 3/76.
5 الشُّذوذ من ناحية أنّه يلتزم التّرتيب بين هذه التّوابِع عند الجمهور على النّحو التّالي: (أجمع، أكتع، أبصع.
وأجاز الكوفيّون وابن كيسان أن تبدأ بأيّتهنّ شئت بعد (أجمع.
يُنظر: شرح المفصّل 3/46، والارتشاف 2/611، والأشمونيّ 3/76، والصّبّان 3/76.
6 العاطِف ساقطٌ من أ.
7 في كلتا النسختين: الدّلفاء، وهو تصحيف.
8 هذان بيتان من الرّجز، ولم أقف على قائلهما.
و (الذّلفاء: من الذّلف؛ وهو: صغر الأنف، واستواءُ الأرنبة. و (أكتعا: تامًّا كاملاً.
والشّاهدُ فيهما: ذكره الشّارح.
يُنظر هذان البيتان في: شرح الكافية الشّافية 3/1173، وشرح عمدة الحافظ 1/562، وابن النّاظم 505، واللّسان (كتع 8/305، وابن عقيل 2/194، والمقاصد النّحويّة 4/93، والأشمونيّ 3/76، والخزانة 5/168، والدّرر 6/35، 36.
وورد عجُزه الأوّل في: المقرّب 1/240، والهمع 5/201.

الصفحة 709