كتاب اللمحة في شرح الملحة

قد يُريد جميع الشّهر، و [قد] 1 يريد أكثره2.
فإذَا قال: (صمتُ شهرًا كلّه) ارتفع الاحتمال، فصار كلامه نصًّا3.
ولو لم يُسْمَع من العرب ذلك لكان جائزًا، لِمَا فيه من الفائدة، فكيف واستعمالُه ثابتٌ - كما تقدّم -4، وكقول الآخر:
................................... ... قَدْ صَرَّتِ5 الْبَكْرَةُ يَوْمًا أَجْمَعَا6
____________________
1 ما بين المعقوفين ساقطٌ من أ.
2 ففي قوله احتمال. يُنظر: ابن النّاظم 506.
3 على مقصوده. يُنظر: ابن النّاظم 506.
4 في قول الشّاعر:
تَحْمِلُنِي الذَّلْفَاءُ حَوْلاً أَكْتَعَا
5 في أ: سرت، وهو تحريف.
6 هذا بيتٌ من الرّجز المشطور، ولم أقف على قائله، وقبله:
إِنَّا إِذَا خُطَّافُنَا تَقَعْقَعَا
و (صرّت: صوّتت. و (البكرة: ما يستقى عليها الماء من البئر.
والشّاهدُ فيه: (يومًا أجمعَا حيث أكّد النّكرة المحدودة (يومًا بـ (أجمعا على مذهب الكوفيّين.
يُنظر هذا البيتُ في: الإنصاف 2/454، وشرح المفصّل 3/45، والمقرّب 1/240، وشرح الكافية الشّافية 3/1177، وابن النّاظم 507، وابن عقيل 2/195، والمقاصد النّحويّة 4/95، والهمع 5/204، والأشمونيّ 3/78، والدّرر 6/39.

الصفحة 711