كتاب اللمحة في شرح الملحة

وكقول الآخر:
لَكِنَّهُ شَاقَهُ أَنْ قِيلَ ذَا رَجَبُ ... يَا لَيْتَ عِدَّةَ شَهْرٍ1كُلِّهِ رَجَبُ2
والتّوكيدُ اللّفظيّ هو: تكرارُ معنى المؤكّد بإعادة لفظه؛ خوفًا من النّسيان، [121/ ب]
أو عدم الإصغاء3.
____________________
1 في أ: شهري.
وقال ابن هشام في أوضح المسالك 3/23: "ومن أنشد (شهر مكان (حول فقد حَرَّفه".
وبيّن الشّيخ خالد في التّصريح 2/125 هذا التّحريف حيث قال: "لأنّ المعنى يفسُد عليه؛ لأنّ الشّاعر تمنّى أن يكون عدّة الحول من أوّله إلى آخره رجبًا، لِمَا رأى فيه من الخيرات؛ ولا يصحّ أن يتمنّى أنّ عدّة شهر كلّه رجب؛ لأنّ الشّهر الواحد لا يكون بعضه رجبًا وبعضه غير رجب، حتى يتمنّى أن يكون كلّه رجبًا".
2 هذا بيتٌ من البسيط، وهو لعبد الله بن مسلم الهذليّ.
والشّاهدُ فيه: (عدّة شهرٍ حيث أكّد النّكرة المحدودة (شهر بـ (كلّه على مذهب الكوفيّين.
يُنظر هذا البيتُ في: شرح أشعار الهذليّين 2/910، والإنصاف 2/451، وشرح المفصّل 3/44، وابن النّاظم 507، وتذكرة النُّحاة 640، وأوضح المسالك 3/22، والمقاصد النّحويّة 6/96، والتّصريح 2/125، والأشمونيّ 3/77، والخزانة 5/170.
والرّواية في هذه الكتب (عدّة حول بدل (عدّة شهر.
3 هذا تعريف شيخه ابن النّاظم 509؛ لكنّه أسقط منه بعض الكلمات، وهو بتمامه:
:هو: تكرار معنى المؤكّد بإعادة لفظه، أو تقويته بمرادفه؛ لفصل التّقرير، خوفًا من النّسيان، أو عدم الإصغاء، أو الاعتناء".

الصفحة 712