كتاب اللمحة في شرح الملحة
وأكثرُ ما يجيء مؤكِّدًا لجُملة1، كقول الشّاعر:
أَيَا مَنْ لَسْتُ أَقْلاَهُ ... وَلاَ فِي الْبُعْدِ أَنْسَاهُ
لَكَ اللَّهُ عَلَى ذَاكَ ... لَكَ اللَّهُ لَكَ اللَّهُ2
وكثيرًا ما تقترن الجملة المؤكِّدة3بعاطِف، كقوله تعالى: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ. [ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ] 4} 5، وكقوله تعالى: {أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى. ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى} 6.
والمثنّى يؤكَّدُ بـ (كِلاَ) و (كِلْتَا) ، كقولك: (لَقيتُ7 الأميرين8
____________________
1 في كلتا النّسختين: بجملة، والتّصويب من ابن النّاظم 509.
2 هذان بيتان من الهزج، ولم أقف على قائلهما.
و (أقلاه: أبغضه، من قلاه يقليه؛ ويقلاه لغة طيّء، والشّعر على لغتهم.
والشّاهدُ فيهما: (لكَ الله لكَ الله حيث أكّد الجملة بإعادة لفظها.
يُنظر هذان البيتان في: شرح الكافية الشّافية 3/1184، وشرح عمدة الحافظ 1/573، وابن النّاظم 509، والمقاصد النّحويّة 4/97، والهمع 5/208،والبهجة المرضيّة 124، والأشمونيّ 3/80، والدّرر 6/48.
3 في ب: المذكورة، وهو تحريف.
4 ما بين المعقوفين زيادةٌ يقتضيها السّياق، وبها يتّضح الشّاهد؛ وهي في ابن النّاظم كذلك.
5 سورة الإنفطار، الآيتان: 17، 18.
6 سورة القيامة، الآيتان: 34، 35.
7 في ب: رأيت.
8 في كلتا النّسختين: الأمرين، وهو تحريف، والتّصويب من شرح ملحة الإعراب 288.
الصفحة 713