كتاب اللمحة في شرح الملحة

كليهما1) و (دخلتُ الجنّتين كلتيهما) ، وليس الألِفان ألفيْ2 تثنية3، بل صيغ لفظُهما لتأكيد4 المثنّى؛ [وهما عند البصريّين5اسمان مفردان أُضيفا إلى مثنّى] 6، والدّليل على إفرادهما قولُه تعالى: {كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا} 7 ولم يقل: (آتتا) فإِفراد الخبر عنهما دليلٌ على أنّها مفردة.
ويؤكّد بضمير الرّفع المنفصل الضّمير المستتر، كقوله تعالى: {اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ} 8.
والضّمير المتّصل9؛ مرفوعًا، أو منصوبًا، أو مجرورًا، نحو: (فَعَلْتَ أَنْتَ) و (رَأَيْتَنِي أَنَا) و (مَرَرْتُ بِهِ هُوَ) .
__________
1 في ب: كلتيهما، وهو تحريف.
2 في أ: ألفا، وهو سهوٌ.
3 في ب: التّثنية.
4 في أ: التّأكيد، وهو تحريف.
5 هذا مذهب البصريّين؛ فهما عندهم مفردان لفظًا، مثنّيان معنىً.
أمّا الكوفيّون فعندهم مثنّيان لفظًا ومعنىً.
تُنظر هذه المسألة في: الإنصاف، المسألة الثّانية والسّتّون، 2/439، والهمع 1/136، والأشمونيّ 1/77، 78.
6 ما بين المعقوفين ساقطٌ من أ.
7 من الآية: 33 من سورة الكهف.
8 من الآية: 35 من سورة البقرة.
9 أي: يؤكّد الضّمير المتّصل بضمير الرّفع المنفصل، سواء كان المتّصل مرفوعًا، أو منصوبًا، أو مجرورًا.

الصفحة 714