كتاب اللمحة في شرح الملحة

الأوّل: بدل كُلّ من كُلّ؛ كقولك: (هذا زيدٌ أخوكَ) ، وكقوله تعالى: {إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ اللهِ} 1. [122/ أ]
والثّاني: بدل بعض من كلّ؛ كقولك: (هذا زيدٌ وجهه) ، وكقوله تعالى: {وَلَوْلاَ دَفْعُ اللهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ} 2.
والثّالث: بدل الاشتمال3؛ كقولك4: (أعجبني زيدٌ عقلُه) ، وكقوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ} 5 [أي: عن قتالٍ في الشّهر الحرام] 6.
والرّابع: بدل الغلط والنّسيان7؛ ولا يقع شيءٌ من ذلك في القرآن،
____________________
1 من الآيتين 1، 2 من سورة إبراهيم؛ في قراءة الجرّ على أنّ لفظ الجلالة بدلٌ من الحميد؛ وهي قراءة ابن كثير، وأبي عمرو، وعاصم، وحمزة، والكِسائيّ.
وقرأ بالرّفع نافع، وابن عامر.
يُنظر: السّبعة 362، وإعرابُ القراءات السّبع وعللها 1/334، والمبسوط 256، وحجّة القراءات 376.
2 من الآية: 251 من سورة البقرة، ومن الآية 40 من سورة الحجّ.
3 في ب: اشتمال.
4 في أ: كقوله.
5 من الآية: 217 من سورة البقرة.
6 ما بين المعقوفين ساقطٌ من أ.
7 من النُّحاة مَن جعل هذا البدل قسمين؛ كابن النّاظم، وابن عقيل، وغيرهما:
بدل غلط ونسيان؛ وهذا القسم الأوّل، وقد مثّل له الشّارح.
وبدل إضراب، نحو قولك: (أكلت ثمرًا زبيبًا) .
ومنهم مَن جعله ثلاثة أقسام، كالرّضيّ، وابن هشام، وغيرهما:
بدل إضراب، ويسمّى أيضًا: (بدل البداء) ؛ وهو ما كان قصد كلّ واحدٍ منهما صحيحًا.
وبدل غلط: إن لم يكن مقصودًا ألبتّة ولكن سبق إليه اللّسان.
وبدل نسيان: وهو ما كان مقصودًا وتبيّن فساد قصده بعد ذكره.
يُنظر: ابن النّاظم 566، وشرح الرّضيّ 1/339، 340، وتوضيح المقاصد 3/252، وأوضح المسالك 3/66، وابن عقيل 2/228، والتّصريح 2/158، 159، والهمع 5/214، 215، والأشمونيّ 3/125.

الصفحة 716