كتاب اللمحة في شرح الملحة

وبين بدل البعض وبدل الاشتمال شبه ما؛ والفرق بينهما1:
أنّ غالب بدل الاشتمال أن يكون بالمصادر، كـ (العقل) و (النّبل) و (الجود) [123/ أ]
وما أشبه ذلك؛ وبدل البعض بأسماء الأجناس الجوامد، كـ (اليد) و (الرّجل) وما أشبهه2.
وأمّا بدل الغلط فلا يُقاس عليه؛ لأنّه يقع على غير قصد، والأولى في مثل هذا إذا وقع في كلام الإنسان أن يأتي بـ (بل) ؛ ليُعلم أنّه غالط.
والأفعال يبدل بعضها من بعض3 إذا كان في الفعل4 الثّاني معنىً من الأوَّل؛ كقولك: (من يأتني يمشي5 أكلّمْه) و (ومن يتّق الله يطلب رِضاه أعظّمْه) ؛
____________________
1 وهُناك فروقٌ أُخرى ذكرها ابن با بشاذ في شرح المقدّمة المحسبة 2/428.
2 في أ: وما اشبه.
3 يجوز إبدالُ الفعل من الفعل بدل كلّ من كلّ، وبدل اشتمال على الصّحيح؛ ولا يبدل بدل بعض.
وأمّا بدل الغلط فجوّزه سيبويه، وجماعة من النّحويّين، والقياسُ يقتضيه.
يُنظر: توضيح المقاصد 3/262، والارتشاف 2/627، والتّصريح 2/161، والهمع 5/220، والأشمونيّ 3/131.
4 في ب: إذا كان الفعل الثّلاثيّ.
5 في أ: مسي.

الصفحة 721