ومن ذلك قولُه تعالى: {وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا يُضَاعَفْ لَهُ العَذَابُ} 1 فـ {يُضَاعَفْ} بدلٌ2 من {يَلْقَ} ؛ ولذلك3 جُزِمَ.
وقولُ الرّاجز:
إِنَّ عَليَّ اللهَ4 أَنْ تُبَايِعَا5 ... تُؤْخَذَ6 كَرْهًَا أَوْ تَجِيءَ7 طَائِعَا8
فأبدل (تؤخذ) من (تُبَايِعا) .
____________________
1 من الآيتين: 68، 69 من سورة الفُرقان.
2 أي: بدل اشتمال، كما نصّ على ذلك المُراديّ، وأبو حيّان، والأشمونيّ.
وبدل كلّ من كلّ، كما ذكر ذلك الأزهريّ في التّصريح، والسّيوطيّ في الهمع.
يُنظر: توضيح المقاصد 3/263، والارتشاف 2/627، والتّصريح 2/161، والهمع 5/220، والأشمونيّ 3/31، والخزانة 5/203.
3 في أ: وكذلك، وهو تحريف.
4 في ب: لله، وهو تحريف.
5 في أ: أنّ أباها، وهو تحريف.
6 في أ: يؤخذ، وهو تصحيف.
7 في أ: يَجِيءَ، وهو تصحيف.
8 هذا بيتٌ من الرّجز، ولم أقف على قائله.
والشّاهدُ فيه: (تؤخذ) حيث نصب؛ لأنّه بدل اشتمال من (أَنْ تُبَايِعَا) ؛ والبدل هنا من بدل الجملة من الجملة.
يُنظر هذا البيت في: الكتاب 1/156، والمقتضب 2/63، والأُصول 2/48، والتّبصرة 1/162، وشرح عمدة الحافظ 2/591، وابن النّاظم 563، وابن عقيل 2/232، والمقاصد النّحويّة 4/199، والتّصريح 2/161، والخزانة 5/203.