كتاب اللمحة في شرح الملحة

ومن الأسماء ما يجوز حمله [تارةً] 1على التّأكيد، وتارةً على البدل، مثل: (ضُرِبَ زيد اليد والرجل) فجعله تأكيدًا من جهة الحصر والعُموم؛ وجعله بدلاً من جهة تفصيل البعض؛ تقول: (مُطرنا السَّهْلَ والجَبَلَ) ، [والسَّهْلُ والجَبَلُ] 2 فالرّفعُ على البدل تقديرُه: مُطِرَتْ أرضُنا سهلُها وجبلُها، والنّصبُ عند قومٍ على الظّرف، أو على حذف حرف الجرّ عند آخرين3.
وممّا أنشد من البدل [قولُه] 4: [123/ ب]
وَكُنْتُ كَذِي رِجْلَيْنِ رِجْلٍ صَحِيْحَةٍ ... وَأُخْرَى رَمَى فِيْهَا الزَّمَانُ فَشَلَّتِ5
____________________
1 ما بين المعقوفين ساقطٌ من أ.
2 ما بين المعقوفين ساقطٌ من أ.
3 يُنظر: الكتاب 1/158، 159، وشرح الرّضيّ 1/341.
4 ما بين المعقوفين ساقطٌ من ب.
5 هذا بيتٌ من الطّويل، وهو لكثيّر عزّة.
والشّاهدُ فيه: (رجلٍ صحيحة) حيث أبدل النّكرة وهي (رجل صحيحة) من النّكرة وهي (رجلين) .
ويجوز الرّفع على القطع إمّا مبتدأ حذف خبره؛ وتقديرُ الكلام: منهما رجل صحيحة، ومنهما رجل رمى فيها الزّمان.
وإمّا خبر مبتدأ محذوف تقديره: إحداهما رجلٌ صحيحة، والأُخرى رجل رمى فيها الزّمان.
يُنظر هذا البيتُ في: الكتاب 1/433، والمقتضب 4/ 290، والجُمل 24، وشرح عيون الإعراب 241، وشرح المفصّل 3/68، والمغني 614، والمقاصد النّحويّة 4/204، والأشمونيّ 3/128، والخزانة 5/211، والدّيوان 99.

الصفحة 723