شاهدٌ على إبدال النّكرة من النّكرة؛ وقد يجوز الرّفع على تقدير: (ومنهما رجل) أو (إحداهما1 رجل) ؛ وأمّا بيتُ الأعشى:
لَقَدْ كَانَ فِي حَوْلٍ ثَوَاءٍ ثَوَيْتَهُ ... تَقَضِّي لُبَانَاتٍ وَيَسْأَمَ سَائِمُ2
فشاهدٌ على بدل الاشتمال؛ لأنّ (الثّواء) : الإقامة في الحول3، وهو مشتمل عليه؛ و (تَقَضِّي لُبَاناتٍ) اسم كان، فتَنصب4 (يسأمَ) بإضمار (أن) وترفعه5؛ فاسم6 كان على هذه الرّواية ضمير شأن
____________________
1 في أ: واحدهما، وهو تحريف.
2 هذا بيتٌ من الطّويل.
و (اللّبانات) : الحاجات، واحدُها: لُبانة.
والشّاهدُ فيه: (في حولٍ ثواءٍ) حيث أبدل (ثواء) من (حول) بدل اشتمال، وحذف الضّمير الّذي يجب أن يتّصل ببدل الاشتمال، وسهّل حذفه علم المخاطب به وإرشادُ الكلام إليه.
ويُروى البيتُ برواية أُخرى وهي (تُقَضَّى لبانات) على أنّها فعلٌ مبنيٌّ للمجهول؛ وتتمّة هذه الرّواية (ويسأمُ سائم) .
يُنظر هذا البيتُ في: الكتاب 3/38، ومعاني القرآن للأخفش 1/229، والمقتضب 1/27، 2/26، 4/297، والأُصول 2/48، والجُمل 26، والتّبصرة 1/159، وأمالي ابن الشّجريّ 2/130، 3/233، ونتائج الفكر 317، وشرح المفصّ 3/65، وشرح عمدة الحافظ 2/590، والدّيوان 77.
3 اللّسان (ثوا) 14/125.
4 في أ: ينصب.
5 في أ: يرفعه.
6 في ب: باسم.