كتاب اللمحة في شرح الملحة

والأسماء المضافة توصَف ويوصَف بها، كقولك: (جاءني غلام زيد العاقل) و (زيدٌ صاحبُ الدّار) .
وما فيه الألِف واللاّم، تقول: (جاءني زيدٌ العاقل) و (الرّجل الكاتب) .
وتوصف النّكرة بما يجانِسها من النّكرة، وبالمضاف الّذي إضافته غير محضة؛ كقولك: (جاءني رجلٌ قائلُ الحقِّ) ، وجاز ذلك مع كونه مضافًا إلى معرفة؛ لأنّ الإضافة غير محضة، والتّنوينُ فيها مقدَّر، إذْ أصلُ الكلام: (قائلٌ1 الحقَّ) ، ومنه قولُه تعالى: {هَدْيًا بَالِغَ الكَعْبَةِ} 2.
وقد يقع الفعلان الماضي والمضارِع موقع الصِّفة النّكرة، كقولك: (رأيتُ كوكبًا طلع) و (أقبل رجلٌ يضحَكُ) .
ويوصَف - أيضًا - بالجُمل، كقولك: (جاءني رجلٌ كريم أبوه) و3 لا بُدّ في الجملة الموصوف بها من ضمير ترتبط4 به5.
____________________
1 في كلتا النّسختين: قائلاً، وهو سهو.
2 من الآية: 95 من سورة المائدة.
3 في أ: فلا بدّ.
4 في أ: يرتبط.
5 يُنعتُ بالجُملة الفعليّة والاسميّة، ويُشترط في النّعت بالجملة ثلاثة شروط؛ شرطٌ في المنعوت، وشرطان في الجملة نفسها:
1- فيُشترط أن يكون المنعوتُ منكّرًا؛ لأنّ الجملة تؤوّل بنكرة، فلا يُنعت بها إلاّ النّكرة.
2- أن تكون الجملة مشتملة على ضمير يربطها بالموصوف.
3- أن تكون الجملة خبريّة.
يُنظر: ابن النّاظم 493، وأوضح المسالك 3/6، 7، وابن عقيل 2/182، والتّصريح 2/111.

الصفحة 730