كتاب اللمحة في شرح الملحة
وقد يُحذف1 للعلم به؛ فيُستغنى بمعناه عن لفظه2، كقوله تعالى: { [قُلْ] 3 يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ} 4 أي: على شيء نافع، ومنه قولُ الشّاعر:
وَرُبَّ أَسِيْلَةِ الخَدَّيْنِ بِكْرٍ ... مُهَفْهَفَةٍ لَهَا فَرْعٌ وَجِيْدُ5
[أي: فَرْعٌ وَافِرٌ، وَجِيْدٌ طَوِيلٌ] 6.
__________
1 أي: النّعت؛ وكذلك يُحذف المنعوت إِنْ عُلِمَ، نحو قوله تعالى: {أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ} [سبأ: 11] أي: دُروعًا سابغات. ابن عقيل 2/190.
2 في ب: عن اللّفظ به.
3 ما بين المعقوفين ساقطٌ من ب.
4 من الآية: 68 من سورة المائدة.
5 هذا بيتٌ من الوافر، وهو للمرقّش الأكبر.
والشّاهدُ فيه: (لها فرعٌ وجِيْدٌ) على ما ذكر الشّارح.
يُنظر هذا البيت في: المفضّليّات 224، وشرح عمدة الحافظ 1/552، وأوضح المسالك 3/18، والمقاصد النّحويّة 4/72، والتّصريح 2/119، والأشمونيّ 3/72.
6 ما بين المعقوفين ساقطٌ من أ.
الصفحة 735