كتاب اللمحة في شرح الملحة

فَصْلُ عَطْفِ البَيَانِ:
العطف في اللّغة1: الرُّجوع؛ فكأنّهم في عطف الاسم الثّاني على الأوّل رجعوا إلى الأوّل فأوضحوه بالثّاني، غير محتاجٍ إلى حرف كاحتياج عطف النّسق، كقول الشّاعر:
وَلَقَدْ أَعْطِفُهَا كَارِهَةً ... حَيْثُ لِلنَّفْسِ مِنَ المَوْتِ هَرِيْرُ2
أي: أرجعها.
هذا هو التّابع الموضّح المخصّص متبوعه غير مقصود بالنّسبة، ولا مشتقًّا، ولا مؤوّلاً بمشتقّ3؛ كقوله:
أَقْسَمَ بِاللهِ أَبُو حَفْصٍ عُمَرْ4
____________________
1 اللّسان (عطف) 9/249.
2 هذا بيتٌ من الرّمل، ولم أقف على قائله.
والشّاهد فيه: (أعطفها) حيث جاءت بمعنى الرّجوع عن الشّيء.
يُنظر هذا البيت في: شرح ألفيّة ابن معطٍ 1/768.
3 يُنظر: ابن النّاظم 514.
4 هذا بيتٌ من الرّجز المشطور، وهو لعبد الله بن كيسبة، وقيل: لأعرابيّ، وقيل: لرؤبة وليس في ديوانه.
وبعده:
مَا مَسَّهَا مِنْ نَقَبٍ وَلاَ دَبَرْ
فَاغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ فَجَرْ
والمقصود بأبي حفص عمر: أميرُ المؤمنين عمر بن الخطّاب - رضي الله عنه -.
والشّاهدُ فيه: (أبو حفص عمر) حيث جاء قولُه: (عمر) عطف بيان على قوله: (أبو حفص) .
يُنظر هذا البيت في: شرح المفصّل 3/71، وشرح الكافية الشّافية 3/1191، وابن النّاظم 514، وأوضح المسالك 3/32، وابن عقيل 2/201، والمقاصد النّحويّة 4/115، والتّصريح 1/121، والخزانة 5/154.

الصفحة 737