كتاب اللمحة في شرح الملحة

[فإذا قلتَ: (جاء محمّد أبو عبد الله) ] 1 فقد بيّنت2 الأوّل بالثّاني3 كالصّفة.
ومنهم مَن يجعل صفات أسماء الإشارة عطف بيان4؛ لعدم اشتقاقها؛ وكونها من أسماء الأجناس.
ومن الفرق بين عطف البيان والبَدَل في اللّفظ؛ وذلك في موضعين:
أحدهما: النّداء5.
والثّاني: اسم الفاعل المعرّف بالألِف واللاّم إذا أُضيف إلى معرّف باللاّم، ثم عُطِف على المضاف إليه؛ [126/ب] وقد جاء الوجهان في قول الرّاجز6:
........................................ ... ............ يَا نَصْرُ نَصْرٌ نَصْرَا7
____________________
1 ما بين المعقوفين ساقطٌ من أ.
2 في أ: ثبت.
3 في ب: بالذّات.
4 وذلك إنْ كان مصحوب (أل) جامدًا محْضًا، كـ (مررتُ بذلك الرّجل) ، كما صرّح بذلك ابن مالكٍ في شرح التّسهيل، ثم ساق بعض الأدلّة في الرّدّ على مَن يجعله نَعتًا.
يُنظر: شرح التّسهيل 3/320، 321، والمساعِد 2/419، والأشمونيّ 3/72.
5 وبيان ذلك: ((أن يكون التّابع مفرَدًا، معرفة، معربًا، والمتبوع منادى؛ كقولك: (يا أخانا زيدًا) فإنّ (زيدًا) يجب أن يكون عطف بيان، ولا يجوز أن يكون بدلاً؛ لأنّه لو كان بدلاً لكان في نيّة تكرار حرف النّداء معه، ولكان يلزم بناؤه على الضّمّ، كما يلزم في كلّ منادى مفرد معرِفة)) . ابن النّاظم 517.
6 في ب: الشّاعر.
7 هذا جزء من بيتين من مشطور الرّجز، وهما لرؤبة، وهو بتمامهما:
إِنِّي وَأَسْطَارٍ سُطِرْنَ سَطْرَا ... لَقَائِلٌ يَا نَصْرُ نَصْرٌ نَصْرَا
و (أسطار) : جمع سطر؛ وهو الخطّ والكتابة.
و (يا نصر) : أراد به نصر بن سيّار أميرُ خراسان.
والشّاهدُ فيه: (يا نصرُ نصرٌ نصرَا) على ما ذكر الشّارح.
وذكر العينيّ أنّ هذا البيت يروى: (يَا نَضْرُ نَضْرٌا نَضْرَا) بالضّاد المعجمة؛ وهو صاحب نصر بن سيّار.
يُنظر هذا البيتُ في: الكتاب 2/185، 186، والمقتضب 4/209، والخصائص 1/340، وأسرار العربيّة 297، وشرح شواهد الإيضاح 243، وشرح المفصّل 2/3، والمغني 597، والمقاصد النّحويّة 4/116، والهمع 5/190، والخزانة 2/219، وملحقات ديوان رؤبة 174.

الصفحة 740