كتاب اللمحة في شرح الملحة

بدليل تنوينه، ولو كان بدلاً لوجب بناؤُه على الضّمّ؛ لأنّ العامل في البدل مرادٌ؛ وأمّا (نصر) الثّالث فمنصوب إمّا على المصدر، أي: (انصر نصرًا) ، وإمّا على عطف بيان على الموضع1.
الثّاني2 في قوله: (أنا ابن التّارك البكريّ بشر) بالجرّ3؛ فإنَّه إذا نصب جاز أن يكون بدلاً من (البكريّ) 4؛ لأنّ موضعه نصب؛ ولأنّ البدل في حكم تكرير العامل، وإذا كرّرت لم يكن له في (بشر) إلا نصبه5، نحو: (التّارك بشرًا) ؛ لأنّ اسم الفاعل المعرّف باللاّم لا يُضاف إلى غير المعرّف إلاّ عند الفرّاء - على ما قيل-6.
فـ (بشر) بالجرّ لا يجوز أن يكون بدلاً7 من (البكريّ) 8؛ فإن نصبته جاز أن يكون بدلاً، وأنّ النّاصب له (التّارك) مقدَّرًا9 قبله مكرّرًا، لا (التّارك) الأوّل.
__________
1 وقد رُوي في (نصر) الأوّل وجهان: ضمُّه، ونصبه.
والثّاني رُوي فيه أربعة أوجُه: ضمُّه، ورفعُه، ونصبُه، وجرّه.
والثّالث رُوي فيه وجهُ واحد؛ وهو: النّصب.
يُنظر: شرح المفصّل 2/3، والخزانة 2/219 ـ 221.
2 في ب: والثّاني.
3 فـ (بشر) بالجرّ عطف بيان على (البكريّ) لا بدل؛ لأنّ البدل في نيّة تكرار العامل.
4 في ب: النّكرة، وهو تحريف.
5 في أ: إلاّ نصبٌ.
6 يُنظر: شرح عمدة الحافظ 2/605، وابن النّاظم 518، وأوضح المسالك 3/37، وابن عقيل 2/205، والتّصريح 2/133، والأشمونيّ 3/87.
7 في كلتا النّسختين: عطف بيان، وهو سهوٌ من النّاسخ، والصّواب ما هو مثبت؛ والعِلّة في عدم الجواز: لأنّ البدل في نيّة تكرار العامل.
8 في ب: النّكرة، وهو تحريف.
9 في ب: فتقدّر.

الصفحة 742