بَابُ مَا لاَ يَنْصَرِفُ:
هَذَا وَفِي الأَسْمَاءِ مَا لاَ يَنْصَرِفْ ... فَجَرُّهُ كَنَصْبِهِ لاَ يَخْتَلِفْ
وَلَيْسَ لِلتَّنْوِينِ فِيهِ مَدْخَلُ ... لِشِبْهِهِ1 الْفِعْلَ الَّذِي يُسْتَثْقَلُ
[127/ أ]
مِثَالُهُ أَفْعَلُ2 فِي الصِّفَاتِ
كَقَوْلِهِمْ: أَحْمَرُ فِي الشِّيَاتِ
الاسم أصلُه الصَّرْفُ؛ وهو الجرّ والتّنوين3.
وقيل: صرفه عن شبه الفعل بوجهٍ؛ لأنّ في الأسماء ما شابه الفعل بعلّتين فرعيّتين من علل تسع، فامتنع لذلك4 ممّا5 يمتنع منه الفعل؛ وذلك
____________________
1 في أ: لِشِبْهِ.
2 في ب: أحمر.
3 هذا قولُ الزّجّاج، وابن السّرّاج، والرّمّانيّ، والسّيرافيّ.
وهو مبنيّ على أنّ الصّرف هو التّصرّف في جميع المجاري.
يُنظر: ما ينصرف وما لا ينصرف 3، 4، والأُصول 2/79، وشرح ألفيّة ابن معطٍ 1/438، والتّصريح 2/210، والهمع 1/76.
ومذهب المحقِّقين أنّه التّنوين وحده.
وهذا مبنيّ على أنّ الصّرف هو ما في الاسم من الصّوت أخذًا من الصّريف؛ وهو الصّوت الضّعيف.
يُنظر: أسرار العربيّة 36، واللُّباب في علل البناء والإعراب 1/72، ومسائل خلافيّة في النّحو، المسألة الحادية عشرة، 103، وتوضيح المقاصد 4/119، والتّصريح 2/210، والأشمونيّ 3/228.
4 في أ: كذلك.
5 في ب: كما.