كتاب اللمحة في شرح الملحة

من الصّرف1؛ لأنّه عنده مؤنّث2.
وَمِنْهُ مَا سُمِّي3 عَلَى فَعْلاَنا ... عَلَى اخْتِلاَفِ فَائِهِ أَحْيَانا
تَقُولُ: مَرْوَانُ أَتَى كِرْمَانا ... وَرَحْمَةُ اللهِ عَلَى عُثْمَانا
اعلم أنّ كلّ علَم في آخِره ألِف ونون مزيدتان على أيّ وزن كان، فإنّه لا ينصرف للتّعريف والزّيادتين المضارعتين لألفيْ التّأنيث، وذلك نحو: (مروان) و (غطفان) و (إصفهان) .
فإن نُكِّر انصرف؛ فإن دلّ دليل على أنّ [النّون] 4من/ أصل الكلمة كان الاسم منصرفا، ك (حَسَّان) من الحُسْنِ، و (سَمَّان) من السّمْنِ، و (تَبّان) 5 من التِّبْن6، و (علاّن) من العَلَن7، و (شيطان) [134/أ]
____________________
1 لكنّ اللّغة المشهورة في (معدي كرِب) أنّه مصروف.
يُنظر: شرح الكافية الشّافية 3/1457، وتوضيح المقاصد 4/138، والأشمونيّ 3/250.
2 وذلك إذا قدّر (كرب) اسمًا للكُربة؛ ومَن قدّره اسمًا للحزن صرفه. يُنظر: الصّبّان 3/250.
وهُناك وجهٌ آخر في المركّب: وهو أنّ يُبنى صدره وعجزه على الفتح ما لم يعتلّ الأوّل فيسكّن تشبيهًا بخمسة عشر.
يُنظر: توضيح المقاصد 4/139، والتّصريح 2/216، والأشمونيّ 3/250.
3 في متن الملحة 45، وشرح الملحة 314: وَمِنْهُ مَا جَاءَ.
4 ما بين المعقوفين ساقطٌ من أ.
5 في أ: تيّان.
رجلٌ تَبّان: يبيعُ التِّبن؛ والتِّبن: عصيفة الزّرع من البُرِّ ونحوه معروف؛ واحدته: تِبْنَة؛ والتَّبْنُ: لغةٌ فيه؛ والتَّبْنُ - بالفتح - مصدر تَبَن الدّابّة يَتْبِنُها تَبْنًا: عَلَفَهَا التّبن. يُنظر: اللّسان (تبن) 13/71.
6 في أ: من التّين.
7 العِلانُ، والمعالنة، والإعلان: المجاهرة؛ وعَلَنَ الأمر يَعْلُنُ عُلُونًا وَيَعْلِنُ، وَعَلِن يَعْلَنُ علنًا وعلانيَة فيهما: إذا شاع وظَهَر. يُنظر: اللّسان (علن) 13/288.

الصفحة 770