وما سوى ما ذُكِرَ1 ممّا لا ينصرف وهو معرفة؛ نحو: ما فيه العلميّة / مع وزن الفعل في باب (أَحْمر) ، أو مع2 صيغة منتهى الجُموع، أو مع العدل في أسماء العدد. [134/ب]
و (أُخَر) فإنّه إذا نُكّر بقي على منع الصّرف؛ لأنّه كان قبل التّعريف ممنوعا منه، فإذا طرأ عليه أشبه الحال التّي كان عليها قبل التّعريف؛ فلو سمّيت رجلاً بـ (أَحْمَرَ) لم تصرفه للعلَميّة ووزن الفعل، فلو نكّرته3لم تصرفه أيضا لأصالة الوصفيّة ووزن الفعل.
وَإِنْ عَرَاهَا أَلِفٌ وَلاَمُ ... فَمَا عَلَى صَارِفِهَا مَلاَمُ
وَهَكَذَا تَصْرِفُ فِي4 الإِضَافَهْ ... نَحْوُ: سَخَا بِأَطْيَبِ الضِّيَافَهْ
قد تقدّم أنّ منع الصّرف لشبه الفعل؛ فإنْ دخل الاسمَ الّذي
____________________
1 في ب: ما ذكرنا.
2 في كلتا النّسختين: ومع، والصّواب ما هو مثبَت.
3 هذا مذهب الخليل، وسيبويه.
وذهب الأخفش، وجماعةٌ من البصريّين والكوفيّين إلى صرفه؛ وحُجّتهم: أنه قد خرج بالتّنكير عن الصّفة فصار بمنزلة (أحمد) إذا سمّينا به؛ فتصرفه في النّكرة، وتمنع صرفه إذا كان معرفة كما نصرف (أحمد) .
تُنظر هذه المسألة في: الكتاب 3/193، 198، والمقتضب 3/377، وما ينصرف وما لا ينصرف 11، والتّعليقة 3/15 - 17، وشرح الكافية الشّافية 3/1499، وابن النّاظم 660، وتوضيح المقاصد 4/165، والتّصريح 2/227، والأشمونيّ 3/271.
4 في متن الملحة 46، وشرح الملحة 315: بِالإِضَافَهْ.