كتاب اللمحة في شرح الملحة

فصل:
واعلم أنّ صرف الاسم المستحقّ1 لمنع الصّرف جائز؛ لاضطّرار الشّاعر لإقامة الوزن بلا خلاف.
فمن2ذلك قولُ الشّاعر في وزن (مَفَاعِيل) :
كَأَنَّ دَنَانِيرًا عَلَى قَسَمَاتِهِمْ ... وَإِنْ كَانَ قَدْ شَفَّ الوُجُوهَ لِقَاءُ3
فالوزن هو محلّ ضرورة.
فلنذكر ما4 جُوِّز للشّاعر ممّا ورد من كلام العرب للضّرورة؛ فمن ذلك قطعُ ألِفُ الوصل
[في] 5 قولُ حسّان:
____________________
1 في ب: المستحقّ للصّرف، وهو تحريف.
2 في ب: في ذلك.
3 هذا بيتٌ من الطّويل، وهو لمحرز بن مكعبر الضّبّيّ.
و (القسمات) : الوُجوه، وقيل: مجاري الدُّموع، ويقال: وجهٌ مُقسَّمٌ، أي: حَسَن، والقسامة: الحُسْن. و (الشّفّ) : الرِّقّة، والنُّحول، والخِفّة.
والشّاهدُ فيه: (دنانيرًا) حيث جاء مصروفًا للضّرورة، وحقُّه المنع من الصّرف؛ لأنّه على صيغة منتهى الجموع.
يُنظر هذا البيتُ في: الكامل 1/108، والاشتقاق 62، وشرح القصائد السّبع الطِّوال 308، والصِّحاح (قسم) 5/2011، ومعجم مقاييس اللّغة (قسم) 5/86، وشرح الحماسة للمرزوقيّ 3/1457، وشرح ملحة الإعراب 317، وكشف المشكِل 2/49، واللّسان (قسم) 12/483.
4 في أ: فليذكر ممّا.
5 ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السّياق.

الصفحة 774