كتاب اللمحة في شرح الملحة
وتخفيفُ (رُبَّ) لغة1.
إظهار المدغم:
مَهْلاً أَعَاذِلَ قَدْ جَرَّبْتِ مِنْ خُلُقِي ... أَنِّي أَجُودُ لأقْوَامٍ وَإِنْ ضَنِنُوا2
[136/أ]
رَفْعُ المَنْقُوصِ:
تَرَاهُ وَقَدْ فَاتَ الرُّمَاةَ كَأَنَّهُ ... أَمَامَ الْكِلاَبِ مُصْغيُ الخَدِّ أَصْلَمُ3
____________________
1 أفرد الشّارحُ - رحمه الله - بابًا لـ (رُبّ) ، يُنظر: ص 255 من هذا الكتاب.
2 في كلتا النّسختين: ظننوا، وهو خطأ.
وهذا بيتٌ من البسيط، وهو لِقَعْنَب بن أمّ صاحب.
والشّاهدُ فيه: (وإن ضننوا) يريد: ضَنُّوا، فأظهر التّضعيف ضرورةً.
يُنظر هذا البيتُ في: الكتاب 1/29، 3/535، ونوادر أبي زيد 44، والمقتضب 1/142، 253، 3/354، وما يحتمل الشّعر من الضّرورة 63، والخصائص 1/160، 257، وشرح ملحة الإعراب 321، وشرح المفصّل 3/12، وضرائر الشّعر 20.
3 هذا بيتٌ من الطّويل، وهو لأبي خراشٍ الهذليّ.
والضّمير في (تراه) يرجِعُ إلى تَيْس الرَّبْل - وهو الظبي - المذكور في قوله قبل:
فَوَ اللهِ مَا رَيْدَاءُ أَوْ عِلْجُ عَانَةٍ ... أَقَبُّ وَمَا إِنْ تَيْسُ رَبْلٍ مُصَمِّمُ
و (أصلم) : مقطوع الأذنين.
والمعنى: إنّ هذا الظّبي في عدوه الشّديد يميل خدّه ويُصغيه، ويُخفض أذنيه، فكأنّه أصلم قُطعتْ أُذناه.
والشّاهدُ فيه: (مصغيُ الخدّ) حيث ضمّ الياء من الاسم المنقوص مجريًا حرفَ العلّة مجرى الحرف الصّحيح للضّرورة.
يُنظر هذا البيتُ في: ديوان الهذليّين 2/146، وشرح أشعار الهذليّين 3/1219- وروي (مُصْغِىَ) فيهما بالنّصب؛ وقال السّكّريّ: نصب (مُصْغِىَ) على الحال؛ ولا شاهد فيه على هذه الرّواية ـ، والمعاني الكبير 730، والخصائص1/258، والمنصف 2/81، والممتِع 2/556.
الصفحة 778