كتاب اللمحة في شرح الملحة
تسكين الياء:
تَرَكْنَ رَاعِيْهِنَّ مِثْلَ الشَّنِّ1
إشباع الحركات حتَّى يَصِرْنَ حروفا؛ كالألِف:
قَالَتْ وَقَدْ خَرَّتْ عَلَى الْكَلْكَالِ2
____________________
1 في أ: البئَر، وهو تحريف.
وهذا البيتُ من الرّجز المشطور، وقبلَه:
حَدْبًا حَدَابِيرَ مِنَ الوَخشَنِّ
ولم أقف على قائله.
و (الحَدابِيرُ) : جمعُ حِدْبار؛ وهي النّاقة الّتي بدا عظم ظهرِها ونَشَزَتْ حراقيفها من الهُزال، فشبّه بها السّنين الّتي كثُر فيها الجدْب والقحْط. اللّسان (حدر) 4/175.
و (الوخشنّ) : يريد به الوخش، وزاد نونًا ثقيلةً.
و (الوَخْشُ) : رذالةُ النّاس وصغارُهم. اللّسان (وخش) 6/371.
و (الشّنّ) : القربة الخَلَق الصّغيرة؛ والجمع شنان. اللّسان (شنن) 13/241.
والشّاهد فيه: (رَاعِيْهِنَّ) حيث سكّن (الياء) للضّرورة الشّعريّة، وكان حقّها الفتح؛ لأنّ الفتحة تظهر في الإعراب على الياء لخفّتها.
يُنظر هذا البيت في: المحتسب 1/126، 290، وشرح ملحة الإعراب 323.
2 هذا بيتٌ من الرّجز المشطور، ولم أقفْ على قائله.
والكَلْكَلُ والكَلْكَالُ: الصّدرُ من كلّ شيء، وقيل: هو ما بين التّرقُوتين، وقيل: هو باطِنُ الزّور.
والشّاهدُ فيه: (الكلكال) يريد: الكَلْكَل، فأشبع فتحة الكاف الثّانية فنشأ عن هذا الإشباعِ ألِفُ ضرورة.
يُنظر هذا البيتُ في: المحتسب 1/166، والإنصاف 1/25، 2/749، وضرائر الشّعر 33، ورصف المباني 106، واللّسان (كلل) 11/596، والجنى الدّاني 178، والأشمونيّ 2/485.
الصفحة 780