كتاب اللمحة في شرح الملحة

حذفُ الفاء من جواب الجزاء:
مَنْ يَفْعَلِ الحَسَنَاتِ اللهُ يَشْكُرُهَا ... وَالشَّرُّ بِالشَّرِّ عِنْدَ اللهِ مِثْلاَنِ1
تنوينُ العلَم المنادى:
سَلاَمُ اللهِ يَا مَطَرٌ عَلَيْهَا ... وَلَيْسَ عَلَيْكَ يَا مَطَرُ السَّلاَمُ2
تقديمُ المعطوف على الأوّل3:
أَلاَ يَا نَخْلَةً مِنْ ذَاتِ عِرْقٍ ... عَلَيْكِ وَرَحْمَةُ اللهِ السَّلاَمُ4
____________________
1 هذا بيتٌ من البسيط، وقد نسبه سيبويه إلى حسّان بن ثابت - رضي الله عنه -؛ ونسبه المبرّد إلى عبد الرّحمن بن حسّان، وقيل: لكعبِ بن مالك.
والشّاهدُ فيه: (من يفعل الحسنات اللهُ يشكُرها) حيث حذف الفاء الرّابطة من جواب الجزاء؛ والتّقديرُ: فاللهُ يشكُرُها؛ وهذا الحذفُ للضّرورة الشّعريّة.
يُنظر هذا البيتُ في: الكتاب 3/65، ونوادر أبي زيد 31، والمقتضب 2/72، والأُصول 2/195، وما يحتمل الشّعر من الضّرورة 135، والخصائص 2/281، والتّبصرة 1/410، وأمالي ابن الشّجريّ 1/124، 2/9، 144، وشرح المفصّل 9/2،3، وضرائر الشّعر 160، وزيادات ديوان حسّان 2/516، وديوان عبد الرّحمن بن حسّان 61، وديوان كعب بن مالك 288.
2 تقدّم تخريجُ هذا البيت في ص 604. والشّاهدُ فيه هُنا قولُه: (يا مطرٌ) حيث نوّن العلَم المنادى للضّرورة الشّعريّة، والقياسُ: يا مطر.
3 أي: تقديمُ المعطوف على المعطوف عليه.
4 هذا بيتٌ من الوافر، وهو للأحوص.
و (النّخلة) هُنا: كناية عن المرأة. و (ذات عرق) : موضعٌ بالحجاز.
والشّاهدُ فيه: (عليك ورحمة الله السّلام) حيث قدّم المعطوف وهو (رحمة الله) على المعطوف عليه وهو (السّلام) للضّرورة الشّعريّة.
يُنظرُ هذا البيت في: مجالس ثعلب 1/198، والأُصول 1/326، 344، 2/226، والجُمل 148، والخصائص 2/386، وأمالي ابن الشّجريّ 1/276، واللّسان (شيع) 8/191، والمغني 467، والمقاصد النّحويّة 1/527، والتّصريح 1/344، والخزانة 2/192، وحواشي ديوان الأحوص 239.

الصفحة 787