كتاب اللمحة في شرح الملحة

إلحاق النّون بالفعل الموجِب: [137/ب]
رُبَّمَا أَوْفَيْتُ فِي عَلَمٍ ... يَرْفَعنْ ثَوْبِي شَمَالاَتُ1
وله أن يجعل اسم (كان) نكِرة والخبر معرِفَة:
قِفِي قَبْلَ التَّفَرُّقِ يَا ضُبَاعَا ... وَلاَ يَكُ2 مَوْقِفٌ مِنْكِ الْوَدَاعَا3
ويجوز له جمع (فاعل) على (فواعل) صفةً4لمذكّر، كقوله:
وَإِذَا الرِّجَالُ رَأَوا يَزِيدَ رَأَيْتَهُمْ5 ... خُضُعَ الرِّقَابِ نَوَاكِسَ الأَبْصَارِ6
____________________
1 هذا بيتٌ من المديد، وهو لجُذيمة الأبرش.
و (أوفيتُ) : أشرفتُ. و (العلَم) : الجبَل. و (الشّمالات) : جمع شَمال - بالفتح - وهي: الرّيحُ الّتي تهبّ من هذه النّاحية.
والشّاهد فيه: (يرفعن) حيث أكّد الفعل بالنّون الخفيفة بعد (ما) المسبوقة بـ (رُبّ) للضّرورة الشّعريّة.
يُنظر هذا البيتُ في: الكتاب 3/518، ونوادِر أبي زيد 210، والمقتضب 3/15، وما يحتمل الشّعر من الضّرورة 82، والأزهيّة 94، وأمالي ابن الشّجريّ 2/565، وشرح شواهد الإيضاح 219، وشرح المفصّل 9/40، وضرائر الشّعر 29.
2 في أ: ولم يك.
3 تقدّم تخريجُ هذا البيت في ص585.
والشّاهدُ فيه هُنا قولُه: (ولا يكُ موقف منكِ الوداعا) حيث جعل اسم (كان) نكِرة وهو (موقف) وخبرها معرفة وهو (الوداعا) للضّرورة الشّعريّة.
4 في ب: حيفة، وهو تحريف.
5 في ب: رايهم.
6 هذا بيتٌ من الكامل، وهو للفرزدق.
والشّاهدُ فيه: (نواكِس) حيث جمع (ناكس) صفة لمذكّر عاقل على (نواكس) للضّرورة الشّعريّة.
يُنظر هذا البيتُ في: الكتاب 3/633، والمقتضب 1/121، 2/219، والكامل 2/574، والجمهرة (خضع) 1/607، والجُمل 377، والمخصّص 14/117، وشرح المفصّل 5/56، واللّسان (نكس) 6/241، (خضع) 8/74، والخزانة 1/204، والدّيوان 1/304

الصفحة 788