وقصر الممدود:
كَسَتْهَا عَجَاجَ الْبُرْقَتَيْنِ1 وَرَاوحَتْ ... بِذَيْلٍ2 مِنْ الدَّهْنَا عَلَى الدَّارِ مُرْفَلِ3
وهذا متّفقٌ عليه بردّه4 إلى الأصل5.
____________________
1 في كلتا النّسختين: الرّقمتين، وهو تحريف.
2 في كلتا النّسختين: بدل، وهو تحريف.
3 هذا بيتٌ من الطّويل، وهو لذي الرّمّة.
و (العجاج) : التُّراب بريح. و (البرقة) رملٌ وحجارة مختلِطة. و (راوحت بذَيْلٍ من الدّهنا) أي: جاءتْ بذا ثمّ جاءت بتُراب آخر، عاقبت. و (مرفل) : مُسْبَغٌ يغطّي كلّ شيء، وهو نعتٌ لـ (ذيل) .
والشّاهدُ فيه (الدّهنا) فإنّ أصله: الدّهناء ممدودًا، فلّما اضطّر لإقامة وزن البيت قصره.
يُنظر هذا البيت في: الدّيوان 2/1454، وأساس البلاغة (رفل) 171.
4 في ب: يردّه.
5 ومنع الفرّاء قصر الممدود للضّرورة فيما له قياس يوجِب مدّه، نحو: (فعلاء) ؛ لأنّ (فعلاء) تأنيث (أفعل) لا يكون إلاّ ممدودًا؛ فلا يجوز عنده أن يقصر للضّرورة.
ورُدّ بقول الأقيشر:
وَأَنْت لَوْ بَاكَرْت مَشْمُولةً ... صَفْرَا كَلَوْنِ الفَرسِ الأَشْقَرِ
فقصر (صفرا) للضّرورة، وهي (فعلاء) أنثى (أفعل) .
يُنظر: الإنصاف 2/745، 746، والتّصريح 2/293، والأشمونيّ 4/109.