كتاب اللمحة في شرح الملحة
ومدّ المقصور مختلَفٌ1 فيه؛ ومنه:
سَيُغْنِيني الَّذِي أَغْنَاكَ عَنِّي ... فَلاَ فَقْرٌ يَدُومُ وَلاَ غِناءُ2
ويجوزُ له أن ينقص من الكلمة نقصانا لا يتغيّر معناها به.
____________________
1 مدّ المقصور منعه جمهور البصريّين مطلَقًا.
وأجازه جمهور الكوفيّين مطلَقًا.
وممّن وافق الكوفيّين على جواز ذلك: الأخفش، وابن ولاّد، وابن خَروف؛ وفصّل الفرّاء: فأجاز مدّ ما لا يخرجه المدّ إلى ما ليس في أبنيتهم؛ فيُجيز مدّ (مِقليّ) - بكسر الميم -، فيقولون: (مقلاء) لوُجود مفتاح؛ ويمنع مدّ (مولى) لعدم (مَفعال) - بفتح الميم -.
تُنظر هذه المسألة في: المقصور والممدود لابن ولاّد 131، والإنصاف، المسألة التّاسعة بعد المائة، 2/745، وضرائر الشّعر 38 - 41، وشرح الكافية الشّافية 4/1768، والتّصريح 2/293، والأشمونيّ 4/110.
2 هذا بيتٌ من الوافر، ولم أقف على قائله.
والشّاهدُ فيه: (غناء) فإنّ أصله: الغنى مقصورًا، فلمّا اضطّر الشّاعرُ لإقامة وزن البيت مدّه.
يُنظر هذا البيتُ في: المنقوص والممدود للفرّاء 28، والمقصور والممدود لابن ولاّد 131، والإنصاف 2/747، وضرائر الشّعر 40، واللّسان (غنا) 15/136، وتذكرة النُّحاة 509، وأوضح المسالك 3/245، والمقاصد النّحويّة 4/513، والتّصريح 2/293.
الصفحة 790