حذف لام الأمر للمخاطب، كقول الشّاعر:
مُحَمَّدُ تَفْدِ نَفْسَكَ كُلَّ نَفْسٍ1 ... ...................................
مخاطَبة الواحد بلفظ الجمع، كقول الشّاعر:
لَوْ كَانَ مِدْحَةُ حَيٍّ مُنْشِرًا أَحَدًا ... أَحْيا أَبَاكُنَّ يَا لَيْلَى الأَمَادِيحُ2
____________________
1 هذا صدرُ بيتٍ من الوافر، وعجزُه:
إِذَا مَا خِفْتَ مِنْ أَمْرٍ تَبَالاَ
يُنسب إلى حسّان بن ثابت - رضي الله عنه -، وإلى أبي طالب، وإلى الأعشى؛ وليس في ديوان واحدٍ منهم على ما ذكر الشّيخ عبد السّلام هارون في حواشي الكتاب 3/8.
والشّاهدُ: أثبته المستشرق رودلف جاير في ديوان الأعشى (الصّبح المنير) 252 بيتًا مفرَدًا في زيادات ديوان الأعشى.
والشّاهدُ فيه: (تفد) يريد: لِتَفْدِ، فحذف لام الأمر للمخاطب؛ وهذا من أقبح الضّرورات؛ لأنّ الجازِم أضعف من حرف الجرّ، وحرف الجرّ لا يُضمَر.
يُنظرُ هذا البيت في: الكتاب 3/8، والمقتضب 2/132، واللاّمات للزّجّاجيّ 96، وسرّ صناعة الإعراب 1/391، وأمالي ابن الشّجريّ 2/150، وأسرار العربيّة 319،321، وشرح المفصّل 7/35، وضرائرُ الشّعر 149، والخزانة 9/11.
2 هذا بيتٌ من البسيط، وهو لأبي ذؤيب الهذليّ.
والشّاهدُ فيه: (أباكُنَّ يا ليلى) حيث خاطب الواحد بلفظ الجمع للضّرورة الشّعريّة.
يُنظر هذا البيتُ في: شرح أشعار الهذليّين 1/127، وما يجوز للشّاعر في الضّرورة 25، وضرائِرُ الشّعر 276، واللّسان (مدح) 2/589، (نشر) 5/206، والهمع 5/345، والدّرر 6/245.