كتاب اللمحة في شرح الملحة

بَابُ الْعَدَدِ:
وَإِنْ نَطَقْتَ بِالْعُقُودِ فِي الْعَدَدْ ... فَانْظُرْ إِلَى الْمَعْدُودِ لُقِّيتَ الرَّشَدْ
فَأَثْبِتِ الْهَاءَ مَعَ الْمُذَكَّرِ ... وَاحْذِفْ مَعَ الْمُؤَنَّثِ الْمُشْتَهِرِ
تَقُولُ: لِيْ خَمْسَةُ أَثْوَابٍ جُدُدْ ... وَازْمُمْ لَهُ تِسْعًا مِنَ النُّوقِ وَقُدْ
فصل: [139/أ]
العدد له أربع مراتب؛ وهي: آحادٌ، وعشرات، ومئون1، وأُلوف.
والأصل: الأحاد؛ فيجب أن يقدّم الكلامُ عليها.
فالواحد والاثنان لا يُضافان، بل يُستعملان2 بانفرادهما3؛ لقوّة دلالتهما على المعنى، إلاّ في الضّرورة4 من الشّعر، كقوله:
................................... ... ظَرْفُ جِرَابٍ فِيْهِ ثِنْتَا حَنْظَلِ5
____________________
1 في كلتا النسختين: مئين، والصواب ما هو مثبت.
2 في أ: يستعملنان، وهو خطأ.
3 في أ: لإنفرادهما.
4 في ب: في ضرورة.
5 هذا عجز بيتٍ من الرّجز، وصدُره
كَأَنَّ خُصْيَيْهِ مِنَ التَّدَلْدُلِ
يُنسبُ لخطّام المجاشعيّ، أو لجندل بن المثنّى، أو لسلمى الهذليّة، أو لشمّاء الهذليّة.
و (ظرف جِراب) : وِعاءٌ من جلد.
والشّاهدُ فيه: (ثنتا حنظل) حيث أضاف ثنتان إلى (حنظل) وذلك ضرورة شعرية.
يُنظر هذا البيتُ في: الكتاب 3/569، 624، وإصلاحُ المنطِق 168، والمقتضب 2/156، وما يجوز للشّاعر في الضّرورة 234، والمنصف 2/131، وفرحة الأديب 158، وأمالي ابن الشّجريّ 1/28، وشرح المفصّل 4/144، وشرح الجُمل 1/140، 2/29، وابن النّاظم 728، والخزانة 7/400.

الصفحة 801