كتاب اللمحة في شرح الملحة

وممتنع بلا خلاف قولُك: (الثّلاثة أثواب) ؛ لامتناع الغلام رجل في الإضافة1.
وَإِنْ ذَكَرْتَ الْعَدَدَ المُرَكَّبَا ... وَهْوَ الَّذِي اسْتَوْجَبَ أَلاَّ يُعْرَبَا
فَأَلْحِقِ الْهَاءَ مَعَ المُؤَنَّثِ ... بِآخِرِ الثَّانِي وَلاَ تَكْتَرِثِ
مِثَالُهُ: عِنْدِي ثَلاَثَ عَشْرَةْ ... جُمَانَةً مَنْظُومَةً وَدُرَّةْ
فصل: [140/أ]
هذه المرتبة الثّانية وهي العشَرات، وهذا هو المركّب من أحَد عشر إلى تسعة عشر.
وهو يخالِف ما قبله ويصير مبنيًّا بعد أنْ كان معربًا سوى (اثني عشر) .
وبناؤُه وتركيبُه لضربٍ من الاختصار والإيجاز، وإزالة اللّبس والإبهام؛ ألا ترى أنّ (أحدَ عَشَرَ) أخصرُ2 لفظًا من قولك: (واحد
____________________
1 لأنّه لا يُجمع بين الألِف واللاّم والإضافة؛ لأنّ ما فيه الألِف واللاّم لا يكون إلاّ معرفة، ولا يمكن اعتقاد التّنكير مع وُجودهما. يُنظر: شرح المفصّل 2/121.
2 قولُه: (أخصر) فيه شُذوذان: بناؤُه من غير الثّلاثيّ، وبناؤُه من المبنيّ للمجهول.
ويتوصّل إلى التّفضيل من الزّائد على الثّلاثة بـ (ما أشدّ) ونحوه، ويُنصب مصدرهما بعده؛ فيُقال: أكثر اختصارًا. يُنظر: ابن النّاظم 462، 463.

الصفحة 805