كتاب اللمحة في شرح الملحة

وقولُه: (كلّ أحدٍ في الدّار) هي الّتي تُستعمَل1 في العدد دون2 النّفي؛ [وأمّا قولُ الشّاعر:] 3
حَتَّى ظَهَرْتَ فَمَا تَخْفَى عَلَى أَحَدٍ ... إِلاَّ عَلَى أَحَدٍ لاَ يَعْرِفُ القَمَرَا4
فالأوّل: همزته أصليّة.
والثّاني: همزته مبدلة، كأنّه قال: إلاّ على واحد.
والهمزة في (إِحْدى) منقلبة عن واو مكسورة، [و] 5 وزنُها (فِعْلَى) ، ومنه قولُه تعالى: {إِنَّهَا لإِحْدَى الْكُبَرِ} 6.
وأمّا (اثنا7 عشر) فمعرب؛ لأنّ فيه حرف الإعراب، و (عشر) فيه
____________________
1 في أ: يستعمل.
2 في ب: لا في النّفي.
3 ما بين المعقوفين ساقطٌ من أ.
4 هذا بيتٌ من البسيط، وهو لذي الرُّمّة.
والشّاهدُ فيه قد صرّح به الشّارح.
يُنظر هذا البيتُ في: الأُصول 85، وشرح المفصّل 1/121، وشرح التّسهيل 2/404، واللّسان (بهر) 4/81، 82، والمساعد 2/84، والهمع 5/313، والدّيوان 2/1163.
5 العاطِف ساقطٌ من أ.
6 سورة المدّثّر، الآية: 35.
7 في أ: اثْني.
و (اثنا عشر) : معربان صدرًا، مبنيَّان عجزًا؛ هذا مذهب الجُمهور.
يُنظر: شرح الكافية الشّافية 3/1671، وابن النّاظم 732، 733، والارتشاف 1/366.

الصفحة 808