بالرّفع1؛ وقراءة الباقين2 بالنّصب؛ لأنّ المشدّدة معناها التّأكيد، والمخفّفة منها بمنزلتها في العمل فجُعلت كذلك مع أفعال العلم؛ وليس كذلك النّاصبة؛ لأنّها تنقل الفعل من حالٍ إلى حالٍ، ولا يجوز أن يتقدّم3 معمولها [144/ب] عليها.
وأمَّا (لَنْ) فهي عند سيبويه4 مفرَدة، وعند الخليل5 مركّبة؛ وأصلُها عنده: (لا أن) 6 فحذفت الهمزة تخفيفًا والتقى ساكنان؛ وهما: الألِف والنّون؛ فحذفت الألِف لذلك، وبقي (لَنْ) 7؛ والصّحيح ما ذهب إليه سيبويه.
____________________
1 وكذلك قرأَ بها خلَف العاشر.
وحُجّة مَن رفع أنّه جعل (حسب) بمعنى العلم واليقين.
وحُجّة مَن نصب أنّه أجرى (حسب) على بابه من الشّكّ.
قاله مكّيّ في الكشف 1/416.
وتُنظرُ هذه القراءة في: السّبعة 247، والمبسوط 187، وحجّة القراءات 233، والكشف 1/416، والتّيسير 83.
2 الباقون هم: ابن كثير، ونافع، وعاصم، وابن عامر، وأبو جعفر.
يُنظر: المصادر السّابقة.
3 في ب: تتقدّم.
4 الكتاب 3/5.
5 كتاب العين 8/350، والكتاب 3/5.
6 في كلتا النّسختين: لأن، والصّواب ما هو مثبَت.
7 هُناك قولٌ ثالث في المسألة ذهب إليه الفرّاء؛ وهو: أنّها (لا) النّافية أبدل من ألِفها نون.
يُنظر: المفصّل 407، وشرح المفصّل 7/16، 8/112، وشرح الرّضيّ 2/235، والجنى الدّاني 272، وتوضيح المقاصد 4/174، والمغني 373.