كتاب اللمحة في شرح الملحة

ولها ثلاثة مواضع:
موضع تَعمل فيه لا غير: وذلك إذا كانت مبتدأة1 جوابًا، ولم يعتمد ما بعدها على ما قبلها، ويكون الفعل مستقبلاً؛ مثالُه: أن يقول لك قائلٌ: (أنا أزورُك2 اليوم) فتقولُ: إذن أكرمَك؛ ووجب عملها بهذه الشّرائط؛ لأنّ كونها أوّلاً يلحقها3 بالعوامل الّتي مِن شأنها التّقدّم على المعمول.
وكونُ ما بعدها [غير] 4 معتمد على ما قبلها، يخرجها من أنْ تكون حشوًا، ويكون5 الفعل بعدها مرفوعًا، وتكون ملغاة. [145/أ]
وهذا الموضع الثّاني: وذلك أن يكون الفعل حالاً، كقول قائل: (أنا أحدّثك بكذا وكذا) 6فتقول [له] 7: إذن أظنّك صادقًا، وكذلك إذا اعتمد ما بعدها على ما قبلها بكونه8 خبر مبتدأ9، أو جوابًا لشرط، أو جوابًا لقَسَم لم تعمل، تقول: (أنا إذن أقوم) و (إنْ
____________________
1 في ب: مبتدأً، أي: أن تكون في ابتداء الكلام.
2 في أ: أزرك، وهو خطأ.
3 في أ: تلحقها.
4 ما بين المعقوفين ساقطٌ من أ.
5 في أ: أو كون.
6 في أ: وكذي.
7 ما بين المعقوفين ساقطٌ من أ.
8 في كلتا النسختين: بكونها، وما أثبته هو الأولى.
9 في أ: بكونها خبر المبتدأ، وجوابًا لشرط، وجوابًا لقسم.

الصفحة 823