كتاب اللمحة في شرح الملحة

[وإذن أَخْرُجَ] 1؛ فمن رفع كان عاطِفًا لها على الجُملة الصّغرى.
ومَن نصب كان عاطفًا على الجُملة الكبرى؛ وبه2قرأ القُرّاء السّبعة في قوله تعالى: {وَإِذًا لاَّ يَلْبَثُونَ خِلاَفَكَ} 3) . [145/ب]
وفي بعض المصاحف: {وَإِذًا لاَّ يَلْبَثُوا} 4 والأكثر الرّفع5، كقوله تعالى: {َإِذًا لاَّ يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا} 6) .و (إِذَنْ) عند سيبويه في عوامِل الأفعال بمنزلة (ظننت) في عوامِل الأسماء؛ ولذلك7 تقع أوّلاً، ووسطًا، وآخِرًا؛ إلاّ أنّها إذا وقعتْ آخِرًا بَطَل عملها لا غير8.
____________________
1 ما بين المعقوفين ساقطٌ من ب.
2 أي: بإلغاء عملها.
3 من الآية: 76 من سورة الإسراء.
4 ينظر: الكتاب 3/13. وهذه قراءة أُبيّ بن كعب.
يُنظر: مختصر شواذّ القراءات 77، والكشّاف 2/371، والبحر المحيط 7/92، والدّرّ المصون 7/394.
5 أي: الإلغاء.
6 من الآية: 53 من سورة النّساء.
7 في أ: وكذلك.
8 أفعال الشّكّ واليقين إذا تأخّرت أو توسّطت يجوز أن تعمل، و (إذن) إذا توسّطت بين كلامين أحدُهما محتاجٌ إلى الآخر لم يَجُزْ أن تعمَل؛ لأّنها حرف، والحُروف أضعف في العمل من الأفعال.
يُنظر: الكتاب 3/13، وشرح المفصّل 7/17.

الصفحة 826