كتاب اللمحة في شرح الملحة

إذا1 وقعت جوابًا لأحد ثمانية أشياء؛ الاستفهام، والأمر، والنّهي، والجحد، والعرض، والتّمنّي، والتّحضيض، والدّعاء.
وإنْ كان أحدُ الفعلين سببًا للآخر كان ذلك الفعل2 منصوبًا، مثل: (أتقوم فتحدّثنا) بمعنى أيكون قيامُك سببًا لحديثنا3، وتلخيصه الجمع بين قيام وحديث؛ فالفعل4 الّذي قبل الفاء بمنزلة الشّرط، والفعل الّذي [دخلت] 5 عليه الفاء بمنزلة الجزاء؛ إذا قلتَ: (لا تقم فأغضب عليك) فالمعنى: إن تقم أغضب عليك.
فالنّصب بعد الفاء المسبوقة بنفي حقيقيّ، نحو: (ما استغثتَ فتُغاث) ، وبنفي مؤوّل، نحو: (هل تأتينا6 فتحدّثَنا) ؛ لأنّ المعنى: ما تأتينا، ومنه قولُه تعالى: {لا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُواْ} 7.
____________________
1 في ب: وإذا.
2 أي: المسبّب.
3 في ب: لحدثنا، وهو تحريف.
4 في ب: والفعل.
5 ما بين المعقوفين زيادة يقتضيهل السياق، من شرح الحريري.
6 في أ: قل ما تأتنا، وهو تحريف.
7 من الآية: 36 من سورة فاطر.

الصفحة 829