وإذا قلتَ: (لا تأكل السّمك وتشربَ اللّبن) كان [المعنى] 1: النّهي عن الجمع بينهما2، ولم يكن ناهيًا3عن استعمال أحدهما على انفراده4؛ ومنه قولُ بعضِ5 العرب: (لاَ يَسَعُنِي شَيْءٌ وَيَعْجِزَ عَنْكَ) بالنّصب، ولو رفع لاستحال6 المعنى؛ لأنّه لا يجوز أَنَّ كلّ الأشياء [لا] 7 تسعه، وكلّ الأشياء لا تعجز8 عن صاحبه، وهذا مُحال.
____________________
1 ما بين المعقوفين ساقطٌ من ب.
2 في ب: نهيًا للأكل عن الجمع بينهما.
3 في ب: نهيًا.
4 في هذا المِثال يجوز فيه ثلاثة أوجُهٍ:
الجزم: على التّشريك بين الفعلين في النّهي.
والنّصب: على النّهي عن الجمع.
والرّفع: على ذلك المعنى؛ ولكن على تقدير: لا تأكل السّمك وأنت تشربُ اللّبن.
يُنظر: ابن النّاظم 683.
5 يُنظر: الكتاب 3/43، والمقتضب 2/25، والأُصول 2/154.
6 في ب: استحال.
7 ما بين المعقوفين زيادة مِنِّي يقتضيها السّياق.
8 في أ: لا يعجز.