كتاب اللمحة في شرح الملحة

وانتصابُ الفعل بعدها بإضمار (أَنْ) ، وعلى هذا أنشدوا:
لاَ تَنْهَ عَنْ خُلُقٍ وَتَأْتِيَ مِثْلَهُ ... عَارٌ عَلَيْكَ إِذَا فَعَلْتَ عَظِيمُ1
أي: لا تجمع بين النّهي عن القبيح وفعله2؛ ولم يرد نهيُه عن الفعلين، ومن ذلك:
لَلُبْسُ عَبَاءَةٍ وَتَقَرَّ عَيْنِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ لُبْسِ الشُّفُوفِ3
فالفعل منصوبٌ بتقدير: (أَنْ) ؛ لأنّه معطوفٌ على اسم، فلو رفعه
____________________
1 هذا بيتٌ من الكامل، وهو لأبي الأسود الدُّؤَليّ، وقيل: للأخطل، وقيل للطِّرِمّاح، وقيل: لغيرهم.
والشّاهدُ فيه: (وتأتيَ) حيث نصب الفعل المضارِع بـ (أنْ) المضمَرة وُجوبًا بعد واو المعيّة الواقعة في جواب النّهي.
يُنظر هذا البيتُ في: الكتاب 3/42، ومعاني القرآن للفرّاء 1/34، 115، والمقتضب 2/26، والأُصول 2/154، والجُمل 187، والأزهيّة 234، وشرح المفصّل 7/24، وشرح الكافية الشّافية 3/1547، وابن النّاظم 682، ومستدرك ديوان أبي الأسود 165.
2 في ب: تفعله.
3 هذا بيتٌ من الوافر، وهو لميسون بنت بحدل الكلبيّة.
والشّاهدُ فيه: (وَتَقَرَّ) حيث نصب الفعل المضارِع بـ (أنْ) المضمَرة جوازًا بعد واو عاطفة على اسم خالص من التّقدير بالفعل؛ وهو قوله: لبس.
يُنظر هذا البيتُ في: الكتاب 3/45، والمقتضب 2/27، والأُصول 2/150، والجُمل 178، والإيضاح 242، وسرّ صناعة الإعراب 1/273، وأمالي ابن الشّجريّ 1/427، وشرح المفصّل 7/25، وشرح الكافية الشّافية 3/1557، وابن النّاظم 686.

الصفحة 837