لم يحسن؛ لعطفِه فعلاً صريحًا على اسم صريح.
وقولُه تعالى: {يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلاَ نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ} 1 في قراءة2 حمزة3، وحفص4؛ وقراءة الباقين5 (ونَكونُ) على معنى: ونحن نكون. [148/أ]
وأمّا (أو) 6 فتَنصب الفعل المستقبَل على ضربين:
أحدهما: بمعنى (إِلاَّ أَنْ) ، كقولك: (لأَلْزَمَنَّكَ أوْ تُعطيني حقِّي) ،
____________________
1 من الآية: 27 من سورة الأنعام.
2 هذه قراءة حمزة، وحفص عن عاصم، ويعقوب بنصب {نُكَذِّبَ} و {نَكُونَ} ووافقهم الأعمش.
وقرأ ابن عامرٍ برفع {نُكَذِّبَ} ونصب {نَكُونَ} ونُقل عنه النّصبُ فيهما.
يُنظر: السّبعة 255، والمبسوط 192، وحجة القراءات 245، والكشف1/427، والتّيسير 84، والبحر المحيط 4/474، والإتحاف 2/8.
3 في ب: حمزة وحفص -رضي الله عنهما -
4 هو: أبو عُمَر حفص بن سُليمان الأسديّ، الكوفيّ: أخذ القراءة عن عاصم؛ نزل بغداد فأقرأ بها، وجاور بمكّة فأقرأ بها؛ روى عنه كثيرٌ من التّابعين؛ تُوفّي سنة (180هـ) .
يُنظر: معرفة القُرّاء 1/140، وغاية النّهاية 1/254.
5 يُنظر: المصادر السابقة في الحاشية رقم (2) في تخريج هذه القراءة.
6 الخلافُ في ناصب الفعل الواقع بعد (أو) يتبع الخلاف في ناصب الفعل الواقع بعد (الفاء) و (الواو) ؛ وقد فصّلنا القولَ هُناك، فليُراجَع ص 828، 829.