ومعناه: تقريرُ وُجود فعلٍ إِنْ لم يعرض له مانع فيرتفع به وُجوده، وهو: ليكن منّي1 لك لُزومٌ إِلاَّ أَنْ يكون منك إعطاء2.
[ثانيهما] 3 بمعنى (حتّى) 4، ومنهُ قولُ الشّاعر:
لأَسْتَسْهِلَنَّ الصَّعْبَ أَوْ أُدْرِكَ المُنَى ... فَمَا انْقَادَتِ الآمَالُ إِلاَّ لِصَابِرِ5
وفي قول الذّريح6 لابنه قيس7 وقد أمَره بطلاق زوجته فلم يفعل
1 في ب: لك منّي.
____________________
2 في ب: اعظما، وهو تحريف.
3 ما بين المعقوفين زيادةُ يقتضيها السّياق.
4 أي: (حَتَّى) الّتي بمعنى (إلى أَنْ) ، لا الّتي بمعنى (كَيْ) . يُنظر: ابن النّاظم 673.
5 هذا بيتٌ من الطّويل، ولم أقف على قائله.
والشّاهدُ فيه: (أو أُدرك) حيث نصب الفعل المضارِع بـ (أنْ) المُضْمَرة وُجوبًا بعد (أو) الّتي بمعنى (حتّى) .
يُنظرُ هذا البيتُ في: شرح الكافية الشّافية 3/1540، وابن النّاظم 673، وشرح قطر النّدى 78، وابن عقيل 2/319، والمقاصد النّحويّة 4/384، والهمع 4/117، والأشمونيّ 3/295.
6 هو: ذَريح بن سُنَّة بن حُذافة الكِنانيّ، أبو قيس الشّاعر المشهور.
يُنظر: الأغاني 9/210.
7 هو: قيْس بن ذَريح بن سُنَّة بن حُذافة الكِنانيّ: من شُعراء العصر الأمويّ، ومن سُكّان المدينة؛ وهو أحدُ عُشّاق العرب المشهورين بذلك، وصاحبته: لُبْنَى؛ توفّي سنة (68هـ) .
يُنظر: الشّعر والشّعراء 417، والأغاني 9/210 -253، والأعلام 5/205.