والباقون بالنّصب1.
و (اللاّم) الّتي بمعنى (كَيْ) 2، كقولك: (قصدتُّكَ لتقوم معي) ؛ فهي لامُ التّعليل، كقوله3تعالى: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ} 4. [149/أ]
وقد تأتي بمعنى العاقبة؛ كقوله تعالى: {فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا} 5.
أو زائدة؛ كقوله تعالى: {يُرِيدُ اللهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ} 6.
____________________
1 يُنظر: المصادر السّابقة.
2 ذهب البصريّون إلى أنّ النّاصب للفعل (أَنْ) مقدّرة بعدها، والتّقدير: جئتُك لأنْ تُكرِمَني.
وذهب الكوفيّون إلى أنّ لام (كَيْ) هي النّاصبة للفعل من غير تقدير (أَنْ) ، نحو: جئتُك لتُكرِمَني.
وذهب ثعلبٌ إلى أنّ اللام ناصبة بنفسها لقيامها مَقامَ (أَنْ) .
يُنظر: الإنصاف، المسألة التّاسعة والسّبعون، 2/575، وشرح المفصّل 7/19، 20، والارتشاف 2/401، وتوضيح المقاصد 4/197، والهمع 4/140، والأشمونيّ 3/292.
3 في ب: ومنهُ قولُه تعالى.
4 من الآية: 44 من سورة النّحل.
5 من الآية: 8 من سورة القصص.
6 من الآية: 26 من سورة النّساء.
وهذه الآيات الثّلاث إضمار (أَنْ) فيها جائز لا واجب؛ لأنّه يجب إظهارُها مع الفعل المقرون بـ (لا) ، ويجبُ إضمارُها مع الفعل إذا كانت اللاّم قبله زائدة لتوكيد نفي كان.
ويجوز الأمران في غير ذلك؛ كهذه الآيات.