كتاب اللمحة في شرح الملحة

وأمّا الّتي لتأكيد النّفي؛ كقوله تعالى: {وَمَا كَانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ} 1، و {لمَْ يَكُنِ اللهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ} 2؛ فهي3 الدّاخلة على الخبر بعد (ما كان) أو (لم يكن) ؛ وتسمّى (لام الجُحود) ؛ فتُنصب بإضمار (أَنْ) 4؛ وهاتان اللاّمان مكسورتان كلام الجرّ.
وَإِنْ يَكُنْ5 خَاتِمَةُ الْفِعْلِ أَلِفْ ... فَهْيَ عَلَى سُكُونِهَا لاَ تَخْتَلِفْ
تَقُولُ: لَنْ يَرْضَى أَبُو السُّعُودِ ... حَتَّى يَرَى نَتَائِجَ الْوُعُودِ
فصل:
[الكلام] 6 ههنا على الفعل المعتلّ اللاّم:
فإنْ كان آخِر الفعل المستقبل واوًا، كـ (يدعو) ، [أو (يغزو) ] 7،
____________________
1 من الآية: 33 من سورة الأنفال.
2 من الآية: 137 من سورة النِّساء.
3 في ب: وهي.
4 هذا مذهبُ البصريِّين؛ وذهب الكوفيّون إلى أنّ اللاّم ناصبة بنفسها.
وذهب ثعلبٌ إلى أنّ اللاّم ناصبة بنفسها لقيامِها مقام (أَنْ) .
يُنظرُ: الإنصاف، المسألة الثّانية والثّمانون، 1/593، وشرح المفصّل 7/19، 20، والارتشاف 2/399، وتوضيح المقاصد 4/197، والهمع 4/108، والأشمونيّ 3/292.
5 في متن الملحة 50: وَإِنْ تَكُنْ.
6 ما بين المعقوفين ساقطٌ من أ.
7 ما بين المعقوفين ساقطٌ من ب.

الصفحة 844