كتاب اللمحة في شرح الملحة

فنفيُه: لَمَّا يفعل.
وهي مركّبة1 من (لَمْ) و (مَا) 2 فأُدغمت ميمُ (لَمْ) في ميم3 (ما) . [150/ب]
ووجه الزّيادة4: أنّهم لَمّا زادوا حرفًا في الإثبات وهو (قَدْ) ، زادوا حَرْفًا في النّفي وهو5 (ما) .
وكلاهُما6 يجزمان الفعل المستقبَل؛ فإنْ كان معتلاًّ سقط منه حرفُ العلّة، كقولك: (لَمْ يغزُ) و (لم يرمِ) و (لم يخش) و (لم يقم) و (لَمّا يغزُ) و (لَمّا يرمِ) و (لَمّا يخش) و (لَمّا يقم) ، قال اللهُ تعالى: {كَلاَّ لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ} 7.
فإنْ كان سالمًا سكن آخره، كقوله تعالى: {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ} 8،
____________________
1 هذا مذهب الجمهور؛ وقيل: بسيطة.
يُنظر: الجنى الدّاني 593، وتوضيح المقاصد 4/239، والهمع 4/313، والأشمونيّ 4/8.
2 في أ: ولَمّا، وهو تحريف.
3 في أ: ميمها.
4 في أ: وتوجيه الزّيادة أَنّه.
5 في أ: وهي.
6 أي: لَمْ، ولَمَّا.
7 سورة عبس، الآية: 23.
8 سورة الإخلاص، الآية: 3.

الصفحة 851