يحسُن أن نقول: (لم يخرُج زيد أمس) و (لَمّا يذهب أمس) 1.
وقد يدخُل بين الجازم والهمزة الواو والفاء2، كقوله تعالى: {أَوَ لَمْ نُعَمِّرْكُمْ} 3، و {أَفَلَمْ يَنظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ} 4.
وقد تكون5 (لَمّا) اسمًا ظرفيًّا بمعنى (حين) 6؛ وذلك
____________________
1 لفظ (أمس) لا يتّصل إلاّ بالفعل الماضي، ولولا دُخول (لم) و (لَمّا) على الفعل المستقبَل لَمَا ساغ هذا الكلام؛ لأنّه لا يحسُن أن تقول: (يخرُج زيد أمس) .
يُنظر: شرح ملحة الإعراب 351.
2 الواوُ والفاء اللاّحقان لها بعد الهمزة للعطف، وتأخَّرا عن الهمزة لوجهين:
أحدُهما: أنّ لها صدر الكلام دونهما؛ لأنّ الاعتماد عليها.
والثّاني: أنّ الواو والفاء مع (لم) كلفظٍ واحد لشدّة اتّصالهما بها؛ وكأنّ الهمزة أَحْدَثَتْ التّقرير والتّوبيخ بعد حُصول العطف في الكلام. يُنظر: رصف المباني 350، 351، والارتشاف 2/546.
3 من الآية: 37 من سورة فاطر.
4 من الآية: 6 من سورة ق.
5 في أ: يكون.
6 القولُ باسميّتها ظرفًا لابن السّرّاج، والفارسيّ، وابن جنّي، وجماعة؛ والجواب عاملٌ فيها، والجُملة بعدها في موضع جرّ بها.
والمشهور كونها حرف وُجود لوجود.
يُنظر: الكتاب 1/98، 4/234، والأصول 2/234، 3/179، وإيضاح الشّعر 83، والأزهيّة 199، والتّسهيل 241، وشرح الكافية الشّافية 3/1643، 1644، ورصف المباني 354، والجنى الدّاني 594، والمغني 369.