وقيل: أشبهت لام الجرّ المختصّة بالاسم في اختصاصها بالفعل1.
وهي تستعمل في أمرٍ، أو دعاءٍ2، كقوله تعالى: {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ} 3، [151/ ب]
و {لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ} 4.
وتكون5 للغائب، كقول الشّاعر:
[وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي كَفِّهِ غَيْرُ نَفْسِهِ ... لَجَادَ بِهَا] 6 فَلْيَتَّقِ اللهَ سَائِلُهْ7
____________________
1 وكسر (لام) الأمر حملاً على اللاّم الجارّة هو رأي الرّمّانيّ.
يُنظر: معاني الحروف 57، 58.
وذكر ابن يعيش أنّها كُسرت حملاً على حروف الجرّ. يُنظر: شرح المفصّل 9/24.
2 أو التماس، كقولك لمن يساويك: (لِتَفْعَل) من غير استعلاء؛ وذلك لأنّ الطّلب إذا ورد من الأعلى فهو أمر، وإذا ورد من الأدنى فهو دعاء، وإذا ورد من المساوي فهو التماس.
يُنظر: الجنى الدّاني 110، والتّصريح 2/246.
3 من الآية: 7 من سورة الطّلاق.
4 من الآية: 77 من سورة الزُّخرُف.
5 في أ: ويكون.
6 ما بين المعقوفين ساقط من أ.
7 هذا بيتٌ من الطّويل، ويُنسب لعبد الله بن الزّبير، ولزُهير بن أبي سُلمى، ولأبي تمّام، وغيرهم.
والشّاهدُ فيه: (فليتّق اللهَ) حيث تكون (لام) الأمر للغائب.
يُنظر هذا البيتُ في: رصف المباني 359، والوحشيّات 247، والحماسة البصريّة 1/136، وديوان زُهير بن أبي سُلمى - في الحاشية - 57، 58، وديوان عبد الله بن الزّبير 122، وديوان أبي تمّام 3/29.