فالواو والفاء يمتزجان [باللاّم كما يمتزجان] 1 بالهاء في دخولهما2 على المُضْمَر، وتسكين الهاء منه، كقولك3: (قال محمّد وَهْو صادق) و (سارت النّاقة وهي مثقَلة) ، وقوله [تعالى] 4: {فَهِيَ خَاوِيَةٌ [عَلَى عُرُوشِهَا] 5} 6.
ويجوزُ في الشّعر أن تحذف اللاّم، ويبقى جزمُها، كقوله:
مُحَمَّدٌ تَفْدِ نَفْسَكَ كُلُّ نَفْسٍ ... إِذَا مَا خِفْتَ مِنْ شَيْءٍ تَبَالاَ7
(لا) النّاهية: استعمالها في النّهي أو الدّعاء8؛ كقوله تعالى: {إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ} 9، و {لاَ تُؤَاخِذْنَا} 10.
____________________
1 ما بين المعقوفين ساقطٌ من أ.
2 في أ: دخولها.
3 في أ: من قولك.
4 ما بين المعقوفين ساقطٌ من ب.
5 ما بين المعقوفين ساقطٌ من ب.
6 من الآية: 45 من سورة الحجّ.
7 في أ: من أمر خبالا.
وهذا البيتُ تقدّم تخريجُه في ص 795.
والشّاهدُ فيه هُنا: (تَفْدِ) حيث حذف لام الأمر وبقي الفعل مجزوم، والأصل: لِتَفْدِ.
8 أو للالتماس، كقولك لمساويك: (لا تفعل يا فلان) من غير استعلاء.
يُنظر: التّصريح 2/245.
9 من الآية: 40 من سورة التّوبة.
10 من الآية: 286 من سورة البقرة.