- وهي ساكنة - بلام (الّذين) 1 كُسرت؛ فِرارًا من اجتماع ساكنين، ولا اعتبار بالألف2؛ لسُقوطها عند اندراج الكلام.
وكذلك3 فعلُ الأمر، كقوله تعالى: {قُمِ اللَّيْلَ إِلاَّ قَلِيلاً} 4.
[152/ب] وكذلك حكم الأسماء المبنيّة على السّكون، كقولك: (كَمِ المال) و (سِرْتُ عن المدينة) .
وشَذَّ مِنْ ذلك فتح نون (من) من قولك5: (سمعتُ مِنَ الشّيخِ حديثًا) ؛ وذلك لكسرة الميم؛ فكرهوا أن يتوالى كسرتان على حرفين6.
وَإِنْ تَرَ المُعْتَلَّ فِيهَا رِدْفَا ... أَوْ آخِرَ الْفِعْلِ فَسِمْهُ الْحَذْفَا
تَقُولُ: لاَ تَأْسَ7 وَلاَ تُؤْذِ وَلاَ ... تَقُلْ بِلاَ عِلْمٍ وَلاَ تَحْسُ8 الطِّلاَ9
____________________
1 ولام (الَّذين) أيضًا ساكنة؛ فالتقى ساكِنان، ولا بُدَّ من التخلُّص من التقاء السّاكِنَيْن.
2 لأّنها ألِفُ وصلٍ تسقُط عند إدراج الكلام؛ وإنّما اجتلبت وأُدخلت على اللاّم ليتمّ افتتاحُ النّطق به؛ لأنّ اللاّم ساكنة، ولا يمكن افتتاح النّطق بالسّاكن.
يُنظر: شرح ملحة الإعراب 354.
3 أي: كذلك إذا التقى ساكِنان، والفعلُ فعل أمر.
4 سورة المزّمِّل، الآية: 2.
5 في ب: كقولك.
6 في كلمة واحدة.
7 في أ: لا بأس.
8 في كلتا النّسختين: ولا تخش، وهو تصحيف.
9 الطِّلاء: الخمر المطبوخة؛ فهو: ما طُبخ من عصير العنب حتى ذهب ثُلثاه؛ والعرب تسمِّي الخمر الطّلاء، وتُريد بذلك: تحسين اسمِها. و (حَسْوُها) : شُرْبُها جَرْعًا؛ وفي اللّسان "الحُسْوة - بالضّمّ -: الجُرْعة بقدر ما يُحْسى مرّة واحدة، وبالفتح: المرّة الواحدة".
يُنظر: اللّسان (حسا) 14/176، 177، (طلى) 15/11.