كتاب اللمحة في شرح الملحة

و (مَهْمَا) 1؛ وهذه أسماءٌ صريحة؛ و (مَتَى) و (أَيْنَ) و (أَنَّى) 2 و (حَيْثُما) ؛ وهذه ظُروف؛ و (إِذْمَا) وهو حرف3.
فهذه تعمل عملها لتضمُّنها معناها4.
وإذا كان الشّرط وجوابُه فعلين جاز أن يكونا مضارعين؛ وهو الأصل5، نحو قوله تعالى: {وَإِن تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللهُ} 6.
____________________
1 هذا قولُ الجمهور؛ وذهب ابن يسعون، والسّهيليّ إلى أنّها حرف.
يُنظر: الارتشاف 2/547، 548، وتوضيح المقاصد 4/240، والجنى الدّاني 611، والمغني 435، والتّصريح 2/248، والهمع 4/319، والأشمونيّ 4/12.
2 في أ: واي، وهو تحريف.
3 القولُ بحرفيِّتها مذهب سيبويه، والمبرّد في أحد قوليه.
وذهب المبرّد، وابنُ السّرّاج، والفارسيّ إلى أنّها اسم ظرف زمان؛ وأصلُها: إذِ الّتي هي ظرفٌ لِمَا مضى، فزيد عليها (ما) وُجوبًا في الشّرط، فجُزم بها.
يُنظر: الكتاب 3/56، 57، والمقتضب 2/46، 47، والكامل 1/379، والأُصول 2/159، والإيضاح 252، وشرح المفصّل 7/46، 47، وشرح الرّضيّ 2/253، 254، وشرح الكافية الشّافية 3/1620 ـ 1622، والارتشاف 2/547، وتوضيح المقاصد 4/239، والجنى الدّاني 191، والتّصريح 2/248، والهمع 4/321.
4 وإنْ خَرَجَتْ عن معنى (إِنْ) إلى الاستفهام، أو معنى (الّذي) لم تُجزَم، نحو قولك في الاستفهام: (مَن يقوم؟) و (أعجبني مَن تُكرمه) إذا أردتّ معنى الّذي تكرمه.
يُنظر: شرح المفصّل 7/42.
5 وأن يكونا ماضيين، وأن يكون الشّرطُ ماضيًا، والجوابُ مضارِعًا، وأن يكون الشّرط مضارِعًا، والجواب ماضيًا.
وسيتعرّضُ الشّارحُ لها بالشّرح والتّمثيل فيما بعد ينظر: ص 873، 874.
6 من الآية: 284 من سورة البقرة.

الصفحة 867