كتاب اللمحة في شرح الملحة

والشّرطُ في اللّغة1هو: العلامة؛ فكان وُجود الفعل الأوّل في هذا الباب علامة لوُجود الفعل الثّاني.
والظُّروف2 على ضربين: زمانيّة، ومكانيّة.
فالزّمانيّة: (مَتَى) و (أَيَّان) 3 و (إِذْمَا) 4.
والمكانيّة: (أَيْنَ) و (أَنَّى) و (حَيْثُمَا) 5. [154/أ]
وتوجيهُ الجزم:
قيل: (إِنْ) [وإن] 6 جزمت الشّرط، والشّرط جزم الجواب؛ لأنّه يقتضيه فوجب أن يكون عاملاً [فيه] 7.
وأُجيب عن ذلك بأنّ كلّ واحدٍ منهما يعمل في الآخر؛ فليس أحدهما بأولى من الآخر في العمل8.
____________________
1 اللّسان (شرط) 7/329.
2 في أ: الظّرف.
(متى) و (أيّان) : هما لتعميم الأزمنة؛ وكسر همزة (أَيّان) لغة سليم.
يُنظر: التّسهيل 236، وتوضيح المقاصد 4/241، والهمع 4/316، والأشمونيّ 4/12.
4 هذا على مذهب المبرّد، وابن السّرّاج، والفارسيّ - كما بيّنّا ذلك سابقًا -.
(أين) و (أنّى) و (حيثُما) : هي لتعميم الأمكنة.
يُنظر: التّسهيل 236، وتوضيح المقاصد 4/241، والهمع 4/317، والأشمونيّ 4/12.
6 ما بين المعقوفين ساقطٌ من ب.
والقائلُ بهذا الأخفش؛ وهو اختيارُ ابنُ مالكٍ في التّسهيل - كما بيّنّا ذلك سابقًا -.
7 ما بين المعقوفين ساقطٌ من أ.
8 وقال السّيوطيّ في الهمع 4/331: "وَرُدَّ بأنّ النّوع لا يعمل؛ إذْ ليس أحدهما بأولى.
من الآخر، وإنّما يعمل بمزيّة؛ وهو أن يضمّن العامل من غير النّوع أو شبهه كعمل الأسماء في الأسماء".

الصفحة 868