وقيل: حصل للشّرط مزيّة بالتّقدُّم.
وقيل1: إنّ حرف الشّرط اقتضاهما فعمل فيهما معًا.
وفائدة الأسماء: الاختصار لِمَا فيها من العُموم لِمَا وُضعت له.
فـ (مَنْ) يعمُّ ذوي العلم، كقولك: (مَنْ يقم أقم معه) .
و (مَا) تعمُّ2 غير ذوي العلم.
و (أَيّ) 3 تعمّ الأبعاض من ذوي العلم وغيرهم؛ فجعلت شرطًا في تلك الأبعاض، نحو: (أيّ الرّجال يقم أقم معه) و (أيّ الدّوابّ تركب4 اركب) .
و (مَهْمَا) 5 بمعنى (مَا) ؛ فإذا قلت: (مَهْمَا تفعل أفعَل) فمعناه:
____________________
1 هذا مذهب المحقِّقين من البصريّين، وعزاه السّيرافيّ إلى سيبويه - كما بيّنّا ذلك سابقًا -.
2 في ب: يعمّ.
3 أيّ: اسم مبهم منكور، وهي بعض ما تُضاف إليه، إنْ أضفتَها إلى الزّمان فهي زمان، وإن أضفتها إلى المكان فهي مكان؛ إلى أيّ شيء أضفتها كانتْ منه. يُنظر: شرح المفصّل 7/44.
4 في ب: يركب.
5 قيل: إنّها بسيطة، وزنها (فَعْلَى) ، وألِفُها إمّا للتّأنيث، أو الإلحاق.
وقيل: إنّها مركّبةٌ؛ - وسيتعرّض الشّارحُ لها في حال تركيبِها -.
يُنظر: كتاب حروف المعاني 20، وشرح المفصّل 7/42، وشرح الرّضيّ 2/253، والارتشاف 2/547، وتوضيح المقاصد 4/241، والمغني 436، والهمع 4/316، والأشمونيّ 4/12.