لا أصغُر [عن] 1 كبير فعلِك، و2 لا أكبر عن صغيره.
وقال الخليل3: "هي (مَا) زيدت عليها (مَا) أُخرى4، فكرهوا أن يوالوا بينهما في قولهم: مَا مَا تفعل أفعل، فأبدلوا الألِف الأولى ها".
وقيل5: أصلُها (مَهْ) الّتي للكَفّ، ضُمَّ إليها (ما) من6 التّركيب؛ وهي الشّرط7.
والدّليل على اسميِّتها: عودُ الضّمير إليها في قوله تعالى: {مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ} 8، وكقول زُهير:
وَمَهْمَا تَكُنْ عِنْدَ امْرِئٍ مِنْ خَلِيقَةٍ ... وَإِنْ خَالَهَا تَخْفَى عَلَى النَّاسِ تُعْلَمِ9
[154/ب]
____________________
1 ما بين المعقوفين ساقطٌ من أ.
2 في ب: أو.
3 يُنظر: كتاب العين 3/358، والكتاب 3/59.
(ما) الأولى: شرطيّة، والثّانية: زائدة للتّوكيد.
يُنظر: أمالي ابن الشّجريّ 2/571، وشرح المفصّل 7/42.
5 وهو مذهب الأخفش، والزّجّاج، والبغداديّين.
يُنظر: معاني القرآن للزّجّاج 2/369، وشرح المفصّل 7/43، وشرح الرّضيّ 2/253، والارتشاف 2/547، وتوضيح المقاصد 4/241، والجنى الدّاني 612، والهمع 4/316، والأشمونيّ 4/12.
6 في ب: ما يحدث من التّركيب.
7 في ب: ومتى للشّرط، وهو تحريف.
8 من الآية: 132 من سورة الأعراف.
9 هذا بيتٌ من الطّويل.
والشّاهدُ فيه: (ومهما تكن) ففي (تكن) ضميرٌ مستتر تقديرُه (هي) ؛ وهو اسمُها يعود إلى (مهما) ، والضّمير لا يعود إلاّ على الأسماء.
يُنظر هذا البيتُ في: الكامل 2/878، والجُمل 215، وأمالي ابن الشّجريّ 2/571، والمغني 426، والجنى الدّاني 612، والهمع 4/319، والأشمونيّ 4/10، والدّيوان 28.