والشّرطُ يكون مضارِعًا، والجواب1 ماضيًا، [ومنه] 2:
إِنْ تَصْرِمُونَا وَصَلْنَاكُمْ وَإِنْ تَصِلُوا ... مَلأْتُمُ أَنْفُسَ الأَعْدَاءِ إِرْهَابَا3
وأكثرُ النّحويِّين4يخصّون هذا النّوع بالضّرورة، وليس بصحيح5؛ بدليل ما رواه6 البخاريّ78 من قول النّبي - صلّى الله عليه9 وسلّم: "مَنْ يَقُمْ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ" 10. [155/أ]
____________________
1 في أ: والجزاء.
2 ما بين المعقوفين ساقطٌ من أ.
3 هذا بيتٌ من البسيط، ولم أقف على قائِله.
والشّاهدُ فيه: (إنْ تصرمونا وصلناكم) حيث جاء فعلُ الشّرط مضارِعًا وجوابُه ماضيًا؛ وهذا جائزٌ عند الفرّاء، وابن مالك، وابنه، والشّارح.
يُنظر هذا البيتُ في: شرح الكافية الشّافية 3/1586، وابن النّاظم 698، والمقاصد النّحويّة 4/428، والهمع 4/322، والأشمونيّ 4/17، والدّرر 5/73.
4 يُنظر: الارتشاف 2/563، والتّصريح 2/249، والهمع 4/322، والأشمونيّ 4/16.
5 الشّارِحُ متابِعٌ في هذا للفرّاء، وابن مالك، وابنه بدر الدّين.
يُنظر: معاني القرآن 2/276، وشرح الكافية الشّافية 3/1586، وابن النّاظم 698.
6 في ب: روى.
7 هو: أبو عبد الله، محمّد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المُغيرة الجُعفيّ - بالوَلاء -، البخاريّ: جبل الحفظ، وإمامُ الدنيا في الحديث؛ له: الجامع الصّحيح، والتّأريخ الكبير؛ توفّي سنة (256هـ) .
يُنظر: وفيات الأعيان 4/188، وتقريب التّهذيب 825، وشذرات الذّهب 2/134.
8 في ب: البخاريّ رضي الله عنه.
9 في ب: على.
10 تكملَةُ الحديث: " ... غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ".
يُنظر: صحيح البخاريّ، كتاب الإيمان، باب قيام ليلة القدْر من الإيمان، 1/27.