كتاب اللمحة في شرح الملحة

فرفع (يقول) 1؛ لأنّ الشّرط غير معرب؛ وعلّلوا هذه بعدم ظهور تأثير2 العامل في الشّرط، لم يظهر له أثرٌ في الجزاء لتقع3 المناسبة.
وقد جاء الجواب مرفوعًا والشّرطُ مضارِعًا4، كقول الرّاجز:
يَا أَقْرَعُ بنَ حَابِسٍ يَا أَقْرَعُ ... إِنَّكَ إِنْ يُصْرَعْ أَخُوكَ تُصْرَعُ5
____________________
1 في أ: تقول.
2 في أ: ظهور ما بين العامل.
3 في أ: ليقع.
4 في أ: مضارع.
5 هذان بيتان من مشطور الرّجز، نُسبا إلى جرير بن عبد الله البَجَليّ الصّحابيّ - رضي الله عنه -، أو لعمرو بن خُثَارِم البَجَليّ؛ من رجز أنشده في المنافرة الّتي وقعت بين جرير ابن عبد الله البَجَلي - رضي الله عنه - وخالد بن أَرْطاة الكلبيّ؛ وكانا قد تنافرا إلى الأقرع بن حابس ليحكُم بينهُما.
ولهذا الرّجز قصّةٌ طويلةٌ ذُكرتْ في كتب الأدب.
والشّاهدُ فيه: (تصرع) حيث رفع جواب الشّرط.
يُنظر هذان البيتان في: الكتاب 3/67، والمقتضب 2/72، وما يحتمل الشّعر من الضّرورة 134، وفرحة الأديب 107، وأمالي ابن الشّجريّ 1/125، والتّبصرة 1/413، والإنصاف 2/623، وشرح المفصّل 8/158، والمقرّب 1/275، وشرح الكافية الشّافية 3/1590، وابن النّاظم 700، والتّصريح 2/249.

الصفحة 875